Showing posts with label اسلاميات. Show all posts
Showing posts with label اسلاميات. Show all posts

Monday, 12 December 2011

سبعون مخالفة تقع فيها النِّساء المسلمات في هذا العصر





سبعون مخالفة


 تَقْدِيم : فَضِيلةِ الشَّيْخِ العَلاَّمَةِ عَبدِ اللَّـهِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بن جِبْرِين

من المخالفات الشرعية التي يقع فيها الكثير من المسلمين وخصوصا النساء

« أولا: في العقيدة » :

(1) الذهاب إلى السحرة والكهنة والمشعوذين رجالا كانوا أو نساء، عندما تصاب
إحداهن بمرض أو سحر أو عين، أو أن تذهب إليهم لمجرد السؤال عن هل هي
مسحورة، أو هل زوجها مسحور، أو لأجل أن تطلب منهم أن يعملوا لها عملا يجعل
زوجها يحبها، وهذا حرام، بل إن تصديقهم كفر، قال -صلى الله عليه وسلم- :«
من أتى كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه
وسلم»  رواه أهل السنن وقال -صلى الله عليه وسلم- عمن يسألهم فقط دون أن
يصدقهم:

« من أتى عرافا فسأله عن شيء، لم تقبل منه صلاة أربعين يوما » رواه مسلم .

(2) زيارة النساء للمقابر وشد الرحال إليها وخاصة قبر الرسول -صلى الله
عليه وسلم- كما هو مشاهد، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- : « لعن الله
زوارات القبور» رواه الإمام أحمد .

(3) ابتداء الكافرات بالسلام وتبادل المودة معهن وهذا قد يحدث من بعض
المسلمات ومن معهن من الكافرات داخل نطاق العمل وغيره، قال -صلى الله عليه
وسلم- :

« لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام » رواه مسلم وكذلك القيام بتهنئتهن
بأعياد ميلادهن، أو عيد رأس السنة وغيره، وهذا حرام؛ لأنه من الموالاة
لأعداء الله، قال الله -تعالى- : ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ
بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ?
[الممتحنة: 1] .

(4) الجهل بأمور الدين والإعراض عن تعلم العلم الشرعي وخصوصا ما يتعلق
بأحكام النساء، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- : « طلب العلم فريضة على كل
مسلم » [رواه ابن ماجه] مما يجعل الكثيرات من النساء يقعن في كثير من
المنهيات والمحظورات الشرعية.

(5) النياحة على الأموات وضرب الوجوه وشق الجيوب وهن بهذا الفعل المشين كمن
تعترض وتحتج على قضاء الله وقدره، قال -صلى الله عليه وسلم- : « ليس منا
من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية » [متفق عليه] والبكاء
والحزن البعيدان عن رفع الصوت والصراخ على الميت ليسا محرمين، ولكن الحذر
كل الحذر من أن يتجاوزا الحد، فيمتد الأمر إلى ما ذكرناه من النياحة، قال
-صلى الله عليه وسلم- : « النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة
وعليها سربال( ) من قطران( ) ودرع من جرب( ) » [ رواه مسلم ] .

(6) السفر لغير حاجة إلى بلاد الكفار بحجة الدراسة، وحتى إن كان معها محرم
لها، فتقضي المرأة سنين عمرها هناك، وهذا فيه من المفاسد ما الله به عليم،
أو السفر إلى البلاد الكافرة لقضاء الإجازات والعطل وما يسمى شهر العسل
هناك، بقصد النزهة والسياحة، وقد أفتى العلماء بأن السفر إلى البلاد
الكافرة لا يجوز إلا بمسوغ شرعي، والسياحة والنزهة ليست مسوغا شرعيًا، قال
-صلى الله عليه وسلم- : « أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين »
[رواه أبو داود و الترمذي] .

ومن المؤسف أن بعضا ممن يسافرون إلى الخارج للضرورة أو غيرها، ما إن تحس
إحداهن بأنها قد ابتعدت عن أعين من يعرفها من الناس، إلا خلعت حجابها ورمت
به بعيدا، وتنسى هذه المسكينة أن الذي فرض عليها الحجاب هو الله، وليس من
يعرفها من الناس، فالله يراقبها ويطلع عليها أينما كانت وأينما حلت، ألا
تخشى هذه المسكينة أن ينطبق عليها قوله -تعالى- : ? يَسْتَخْفُونَ مِنَ
النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ ? [النساء:
108] .

(7) أن تطلب المرأة من زوجها استقدام خادمة أو مربية أو طباخة أو سائق،
وخصوصا غير المسلمين والمسلمات، بل قد تشترط المرأة ذلك عند عقد نكاحها على
زوجها، فقد تترك الأم المسلمة الحبل على الغارب للمربية أو الخادمة لتتولى
تربية الأطفال؛ بسبب انشغالها بالعمل خارج منزلها، أو لتفرغها للزيارات
الصباحية والمسائية، وهذا فيه أخطار عديدة وعواقب وخيمة عاجلا وآجلا على
العقيدة والأخلاق وغيرها، وعلى الطفل والأسرة والمجتمع ككل.

(8) الاستهزاء والسخرية بالمسلمين والمسلمات وخصوصا المتدينات منهن،
متناسيات بذلك أنهن يقعن في واحد من نواقض الإسلام، يخرجن به من الدين إن
كن يستهزئن بهن لتمسكهن بالدين -ومنه الحجاب- فإنهن بذلك يدخلن في دائرة
قوله -تعالى- : ? قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ
تَسْتَهْزِئُونَ* لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ?
[التوبة: 65،66] .

أما إن كن يسخرن من غيرهن لعيب فيهن: كطول أو قصر أو سواد أو بياض، فإن هذا
يعد من كبائر المحرمات، ولكنه لا يخرج من الدين. قال -تعالى- : ? يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ
يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ
خَيْرًا مِنْهُنَّ ? [الحجرات: 11] وقال -صلى الله عليه وسلم-  :

« الربا اثنان وسبعون بابا، أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه » [رواه الطبراني].

(9) بعض النساء يدعين على أنفسهن بالموت أو يتمنينه لضر نزل بهن، وقد قال
-صلى الله عليه وسلم- : « لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد
متمنيا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت
الوفاة خيرا لي » [متفق عليه] .

أو قد تدعو بعض الأمهات الجاهلات على أولادهن بالشر لحدوث تقصير بسيط من
الولد، أو لغلطة غير مقصودة أو هفوة سهلة منه؛ فتبدأ هذه الأم بالدعاء على
ولدها أشد وأسوأ الأدعية، وقد يوافق دعاؤها ساعة استجابة، وتنسى هذه الأم
الجاهلة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال : « ثلاث دعوات مستجابات لا شك
فيهن: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم » [رواه
البخاري] وقد تأخذ في سبهم ولعن اليوم الذي أنجبتهم فيه، وهذا من سب الدهر،
قال -صلى الله عليه وسلم- : « قال الله -تعالى- :  يؤذيني ابن آدم، يسب
الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار » [متفق عليه] .



« ثانيا: مخالفة أركان الإسلام » :

(1) تأخير الصلوات عن وقتها كصلاة العشاء؛ بسبب وضع المكياج والمساحيق عند
الخروج من البيت والتأخر في العودة إلى المنزل؛ مما يسبب التأخر في النوم،
ومن ثم قد لا تصلي صلاة الفجر إلا بعد طلوع الشمس، وهذه من صفات المنافقين.


قال -صلى الله عليه وسلم- : « إنه أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني،
وإنهما قالا لي: انطلق. وإني انطلقت معهما، وإنا أتينا على رجل مضطجع ورجل
قائم على رأسه بيده صخرة، وإذا هو يهوى بالصخرة لرأسه فيثلغ( ) رأسه
فيتدهده( ) الحجر ها هنا، فيتبع الحجر فيأخذه، فلا يرجع إليه حتى يصبح رأسه
كما كان، ثم يعود عليه فيفعل به مثلما فعل به المرة الأولى، قال: قلت
لهما: سبحان الله! ما هذان؟! قالا لي: أما إنا سنخبرك: أما الرجل الأول
الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن
الصلاة المكتوبة » [رواه البخاري] هذا يا أختاه لمن يؤخر الصلاة وينام
عنها، فما هو حال من لا يصليها؟! وفي المقابل جعل الله -سبحانه وتعالى-
الجنة ثوابا لمن حافظت على الصلاة.

قال -صلى الله عليه وسلم- : « إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت
فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت» [رواه
ابن حبان] .

(2) عدم قضاء المرأة للصلاة التي دخل وقتها ولم تقم بأدائها بسبب نزول دم
الحيض أو النفاس منها، فالواجب أن تقضيها فور طهرها. وكذلك يجب على المرأة
إذا طهرت في وقت صلاة العصر أن تصلي الظهر والعصر جميعا؛ لأن وقتهما واحد
في حق المعذور: كالمريض والمسافر، وهي معذورة بسبب تأخر طهرها. وهكذا في
وقت العشاء، إذا طهرت وجب عليها أن تصلي المغرب والعشاء جميعا، كما أفتى
بذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله.

(3) عدم الاهتمام بإخراج زكاة المال والحلي التي تملكها المرأة إذا حال
عليها الحول وبلغ النصاب، والواجب أن تزكي المرأة عن حليها، سواء ما تلسبه
أو ما تكنزه، كما أفتى بذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وفضيلة الشيخ
محمد بن عثيمين -رحمهما الله ونفع بعلمهما- مع أن المسألة فيها خلاف بين
العلماء.

ثم إن الزكاة ركن من أركان الإسلام ودعائمه التي يقوم عليها، وقد توعد الله
-سبحانه وتعالى- من لم يخرجها بالعذاب الأليم، قال الله -تعالى- : ?
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ* يَوْمَ يُحْمَى
عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ
وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ
تَكْنِزُونَ ? [التوبة: 34، 35] .

(4) السكوت عن الزوج والأولاد الذين لا يصلون وعدم النصح لهم والإنكار
عليهم، واعلمي أختي المسلمة أن من ترك الصلاة عامدا فقد كفر، ويعد مرتدا عن
الإسلام، والمرتد له أحكام: منها أنه ينفسخ عقد زواجه من امرأته، ويكون
استمتاعه بها استمتاعا بامرأة أجنبية عنه، وأولاده منها أولادا غير شرعيين،
فكيف ترضين بالعيش مع من ترك الصلاة وتهاون بها؟

(5) عدم اهتمام الأم بمتابعة بناتها ؛ حيث إن البنات قد تبلغ ويخرج منها دم
الحيض، ولا تأمرها أمها بالصلاة والصيام وبقية الواجبات المفروضة عليها.

(6) تخصيص لون معين للإحرام سواء للحج أو للعمرة، كالأخضر وغيره، وكذلك لبس
النقاب والقفازين أثناء الإحرام، قال -صلى الله عليه وسلم- : « لا تنتقب
المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين » رواه البخاري .



« ثالثا: مخالفات اللباس والحجاب » :




Saudi Women المرأة السعودية

(1) عدم التمسك بالحجاب الشرعي الصحيح وعدم التقيد بشروطه كاملة، وهي:

أ- أن يستر الحجاب كل الجسم بلا استثناء.

ب- ألا يكون زينة في نفسه.

ج- أن يكون سميكا غير شفاف.

د- أن يكون واسعا فضفاضا غير ضيق.

هـ- ألا يكون الحجاب مشابها لملابس الرجال.

و- ألا تكون الملابس معطرة أو مبخرة.

ز- ألا يشبه لباس الكافرات.

ح - ألا يكون لباس شهرة.

(2) إظهار العينين، أو لبس ما يسمى بالنقاب أو البرقع أو اللثام وقد أفتى
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله- بعدم لبس النقاب أو البرقع أو
اللثام، بل رأى فضيلته أن يمنع منعا باتا.



(3) الخروج من البيت متبرجة قال -تعالى- : ? وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ? [الأحزاب: 33] .

ومن صور التبرج: كشف الوجه، وضع غطاء شفاف على الوجه، لبس الملابس الضيقة
أو المفتوحة أو القصيرة (ومنها ما يسمى بالشانيل وما شابهه)، أو لبس
الملابس الشفافة، أو ذات الفتحات الواسعة من جهة الصدر، سواء عند الخروج من
البيت أو أمام المحارم غير الزوج؛ مما قد يؤدي إلى افتتان الرجال
بمحارمهم، وعدم لبس القفازات والجوارب الساترة لليدين والقدمين، لبس الكعب
العالي، لبس العباءة المطرزة أو المزركشة أو القصيرة، وضع العباءة على
الكتف، ولبس البنطلون أمام النساء أو المحارم، وهذا كله لا يجوز.

وتنتشر هذه الصور من التبرج في حفلات الزواج والأسواق والمستشفيات والمدارس، وأثناء الخروج لزيارة الأقارب وغيرهم.

(4) متابعة الموضة في اللباس والتسريحات والعطور والمساحيق والاهتمامات
النسائية، وهذا ضعف في الشخصية وفقدان للهوية، بل إنها قد تصرف على ذلك
أموالا كثيرة، وكذلك اقتناء المجلات التي تسمى بالبوردات( ) وغيرها التي
تحمل في طياتها الصور المحرمة، وأيضا الموديلات والأزياء الكافرة التي تحث
على التعري والتخلي عن الحجاب الشرعي وما يستر المرأة سترا كاملا، والسير
خلف هذه المجلات وما تحمله من الشرور؛ يجعل الكثير من النساء المسلمات يقعن
في محاذير شرعية كثيرة: منها تقليد الكافرات فيما يلبسن من الملابس
الفاضحة والضيقة والشفافة، وهذا هو أحد تفاسير قول الرسول -صلى الله عليه
وسلم- : « رب كاسية في الدنيا عاريـة في الآخرة » رواه البخـاري .

وكذلك قد تقع المرأة المسلمة في تقليد الكافرات في كيفية تسريح الشعر وقصه 
حيث تذهب إحداهن إلى الكوافيرات حتى يفعلن لها تلك القصات الدخيلة علينا
من الغرب والشرق، قال -صلى الله عليه وسلم- : « صنفان من أهل النار لم
أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات
عاريات، مميلات مائلات( ) رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة( ) لا يدخلن الجنة
ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا » رواه مسلم .

ثم تذكري أختي المسلمة، يا من تحرصين على أن تظهري بأجمل المظاهر وأحسنها
أمام زميلاتك؛ حتى يقال عنك: إنك ذات مظهر حسن وذوق رفيع في اختيار الملابس
والموديلات والقصات - أنك لن تخرجي من هذه الدنيا إلا بالكفن، وستتركين
خلفك كل ما أسرفت في تفصيله وحرصت على شرائه وامتلاكه من الملابس وغيرها.



« رابعا: مخالفات البيوت والعشرة بين الزوجين » :

(1) استعمال آنية الذهب والفضة والأكل والشرب فيها -مثل: ملاعق الذهب
والفضة وغيرها- وقد نهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك فقال: « لا
تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما؛ فإنها لهم في الدنيا
ولكم في الآخرة » متفق عليه .

والحكمة في تحريم ذلك لما فيه من الإسراف والفخر والخيلاء، ولما فيه من كسر
لقلوب الفقراء، قال -صلى الله عليه وسلم- : « إن الذي يأكل أو يشرب في
آنية الذهب أو الفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم » رواه مسلم .

(2) تعليق الصور المجسمة وغير المجسمة على الجدران أو وضعها على الرفوف،
وكذلك اقتناء الألعاب المجسمة للأطفال، وهذا منكر عظيم تهاون به كثير من
الناس. قال -صلى الله عليه وسلم- : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا
صورة » متفق عليه.



(3) محاربة تعدد الزوجات وجعل من عدَّد الزوجات من الخائنين لزوجته، ومن
الذين ارتكبوا جريمة فادحة في حقها، قال -تعالى- : ? فَانْكِحُوا مَا طَابَ
لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ? [النساء:3] وهذا
أمر خطير جدا؛ حيث قد تقع من ترفض هذا الأمر وتحاربه في كره ما أنزل الله( )
وهذا من محبطات الأعمال، قال -تعالى- : ? ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا
أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ? [محمد:9] .

فالواجب على كل مسلمة أن ترضى بما شرع الله وأحله، وأن تسلم به، قال
-تعالى-  : ? وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا ?
[الأحزاب: 36] .

(4) عدم طاعة الزوج والرد عليه بقوة ورفع الصوت في وجهه، وجحد جميله
ومعروفه، والشكاية منه دائما بسبب أو من دون سبب. عن عمة حصين بن حصن قالت:
« أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بعض الحاجة، فقال: أي هذه! أذات
بعل؟ قلت: نعم. قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه( ) إلا ما عجزت عنه. قال:
أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك ونارك  رواه النسائي وقال -صلى الله عليه
وسلم-  لو كنت أمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » رواه
الترمذي وأحمد .

فحق الزوج على زوجته عظيم وطاعته واجبة، فما بال بعض النساء تهمل في واجب
زوجها ولا تطيعه، بل قد تنام وزوجها غير راض عنها، وقد قال -صلى الله عليه
وسلم- : « ثلاث لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق( ) حتى يرجع، وامرأة
باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون » رواه الترمذي .

وعلى العكس من ذلك: أعد الله -سبحانه وتعالى- الأجر العظيم لمن حرصت كل
الحرص على ألا تنام إلا وزوجها راض عنها، حتى وإن كانت هي المظلومة وهو
الذي أخطأ في حقها وظلمها، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : « ألا أخبركم
بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود الولود العئود( ) التي إذا ظلمت قالت: هذي
يدي في يدك، لا أذوق غمضا حتى ترضى » رواه الطبراني .

(5) التقليل من الإنجاب والسعي لتحديد النسل لغير ضرورة، كمرض أو عجز عن التربية، مما يؤدي إلى نقص الأمة الإسلامية.

وقد قال -صلى الله عليه وسلم- : « تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم »
رواه أبو داود والنسائي ولماذا الخوف والتقليل من الإنجاب؟! أتخشين الفقر؟
أو تخشين ألا تجدي لهم ما يأكلونه ويشربونه؟! إن الذي رزقك سيرزقهم، والذي
أطعمك وسقاك سيطعمهم ويسقيهم، قال -تعالى- : ? وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ
لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ? [العنكبوت: 60]
.

أو قد يكون السبب في ذلك هو الخوف على فساد البدن والجمال والرشاقة كما
يشيع ذلك أعداء الأمة الإسلامية، ثم تذكري يا أختاه أن ابن آدم إذا مات
انقطع عمله إلا من ثلاث، منها ولد صالح يدعو له، فإن كان لك عدد من
الأولاد، وسعيت في تربيتهم وتعليمهم الدين الإسلامي؛ فإنك ستجنين ثمرة هذا
العمل في المستقبل، قال -صلى الله عليه وسلم- : « خير نسائكم الولود
الودود، المواسية( ) المواتية( ) إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات
والمتخيلات وهن المنافقات، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم( ) »
رواه البيهقي .

(6) أن تظن المرأة أنها غير مسئولة أمام الله عن رعيتها في بيتها، وقد قال
-صلى الله عليه وسلم- : « كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو
مسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في
بيت زوجها، وهي مسئولة عن رعيتها » متفق عليه فعندما ترى زوجها يحضر في
بيتها المنكرات التي تهدم أسرتها، لا تبالي بذلك ولا تنصحه باستمرار
ولاتنكر عليه، فهذا خطأ كبير منها.

(7) عدم الاهتمام بتربية الأولاد تربية إسلامية سليمة من الشوائب والمبادئ
الدخيلة علينا من أعداء الأمة، ومن أمثلة ذلك: أن الأم قد تتساهل في شراء
ملابس أطفالها، فتشتري لهم الملابس القصيرة، أو التي تحمل كلمات أجنبية قد
تكون ضد الإسلام وتعاليمه، أو تلك الملابس التي بها الصور المحرمة، أو شعار
النصارى وهو الصليب، وكذلك أن تقيم الأم احتفالا عند إكمال ولدها العام من
تاريخ ولادته، وهذا ما يسمى بعيد ميلاد الطفل، أو أن تطلب الأم من زوجها
أن يلحق ولدهما في مدارس تعلم طلابها الموسيقى.

ومن صور عدم مبالاة الأم في تربية أولادها: حلاقة شعر ولدها بأشكال غربية مؤسفة، فيها تشبه بالكفار.

فالواجب على المرأة المسلمة أن تحرص كل الحرص على تنشئة أولادها كما نشأ
أولاد الصحابة -رضوان الله عليهم-؛ حيث تعلقت قلوبهم بالله، وعليها أن
تحثهم على المحافظة على الصلوات في المساجد وقراءة القرآن الكريم، وربط
همهم بنصرة الإسلام، وصرفهم عن توافه الأمور، لتسهم الأم المسلمة في إنشاء
جيل يعيد للأمة مجدها المفقود وعزتها المسلوبة.

(8) طلب الطلاق من الزوج من غير بأس، ومن دون أي سبب شرعي، قال -صلى الله
عليه وسلم- : « أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس، فحرام عليها
رائحة الجنة » رواه أبو داود وابن ماجه .



(9) إهمال بعض النساء إدارة شؤون المنزل من نظافة وغسيل وطهي، وكذلك عدم
حرص بعضهن على أن تكون بأجمل مظهر عند قدوم زوجها إلى البيت، فقد تستقبله
بملابس الطهي ورائحة الطبخ، بعكس ما إذا أرادت الخروج من البيت، فإنها
تتجمل وتتزين لمقابلة صديقاتها وتهمل زوجها في هذه الناحية.

(10) تكليف الزوج ما لا يطيق من شراء الكماليات والهدايا والملابس التي تستلزم أموالا كثيرة.

(11) نشر ما يدور بين الزوجين من أحاديث أو أسرار أو خلافات عند الأقارب
والصديقات، وخصوصا الأمور الشخصية جدا المتعلقة بالمعاشرة، حيث قد لا تخلو
بعض مجالس النساء من التحدث بها والتنكيت عليها بشكل لافت للنظر.

(12) وقوع الزوجة في منهيات قد تفعلها وهي تقصد الخير كأن تصوم صيام تطوع
دون إذن زوجها، أو تدخل أحدا في بيتها كجارتها دون إذن زوجها، قال -صلى
الله عليه وسلم- : « لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، أو تأذن
في بيته إلا بإذنه » رواه البخاري .



« خامسا: مخالفات الأفراح » :

(1) العزوف عن الزواج بحجة الدراسة وتأمين المستقبل (وهذه حجة مرفوضة؛ لأنه
يحق للمرأة أن تشترط تكملة الدراسة بعد الزواج)، وقد جعل هذا بعض النساء
العازفات عن الزواج يسير بهن قطار العمر من حيث لا يشعرن؛ ومن ثم تجد نفسها
وحيدة قد تزوج جميع أخواتها وصديقاتها، وهي لا تجد من يرغب في الزواج منها
لكبر سنها، فتندم على رفضها لكل من تقدم للزواج منها.

(2) التساهل في اختيار الزوج وذلك بالموافقة على الزواج من عاصٍ أو فاسق أو
تارك للصلاة؛ نظرا لمركزه الاجتماعي أو وظيفته أو شهادته الدراسية، أو
لأنه يملك مالا كثيرا، أو لكونه (ابن حمولة) - كما يقولون- وقد يكون سببا
في ضلالها أو عونا لها على معصية الله والتساهل بأوامر الله، وقد بين -صلى
الله عليه وسلم- شرطين لقبول الزواج، فقال : « إذا أتاكم من ترضون خلقه
ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير » رواه الترمذي .

(3) المغالاة في المهور وهذا مخالف للشرع؛ حيث إن أعظم النكاح بركة أيسره
مؤونة، وهذا الأمر يرجع في أكثر الأحيان إلى النساء، فيحملن أزواجهن على
المغالاة في المهور، وإذا جاء المهر ميسرا قالت إحداهن: يجب أن يكون
لابنتنا كذا وكذا كما هو لفلانة بنت فلان. وهذا الأمر قد يجعل الخاطب يعرض
عن الخطوبة ويبحث عن غيرها، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- : « خير الصداق
أيسره » رواه الحاكم وقال -صلى الله عليه وسلم- لأحد أصحابه : « تزوج ولو
بخاتم من حديد » رواه البخاري .

(4) إلباس الخاطب لخطبته في يدها اليمنى خاتما من ذهب يسمى الدبلة نقش عليه
اسمه، فإذا دخل الزوج بها ينقل الخاتم إلى اليد اليسرى، وهذه من عادات
النصارى، وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز عن الدبلة فقال: لا أصل
لها في الشرع.

(5) إلزام الزوج بإحضار ما يسمى الشبكة وهي عبارة عن بعض قطع الذهب
والفساتين والثياب والأحذية، ويلبس الزوج زوجته الذهب في حفل قد يحضر فيه
غير المحارم، وهذا كله من البدع التي استحدثها الناس في هذا العصر، ما أنزل
الله بها من سلطان تتسبب في إحجام الشباب عن الزواج.

(6) الإصرار على إقامة مناسبات الزواج في القصور أو في الفنادق وهذا فيه
إسراف في الأطعمة، قال -تعالي- : ? وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا
إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ? [الأعراف: 31] وهو كذلك هدر للمال
المصروف على قيمة إيجار القصر أو الفندق. فلماذا تُرفض فكرة اختصار الزواج
وجعله عائليا؟

(7) ذهاب المرأة إلى الكوافيرات لتزيل شعر جسمها حتى وصل الحال ببعضهن أن
جعلت هؤلاء الكوافيرات ينظرن إلى أماكن في جسمها لا يحل لأحد أن ينظر إليها
سوى زوجها.

(8) لبس العروسة في ليلة زفافها ما يسمى التشريعة وهي عبارة عن ثياب بيضاء
طويلة غالية الثمن، قد يكون معها قفازات وجوارب بيضاء اللون، وهذه من عادات
النصارى القديمة عند عقد الزواج في الكنيسة، ولا يجوز لبسها؛ لما فيها من
التشبه بالكافرات، ولما فيها من الإسراف والتبذير والبذخ؛ إذ لا تلبسها
المرأة إلا مرة واحدة في العمر، ولأن فيها كذلك طلب شهرة ورياء وخيلاء،
وتجد المرأة صعوبة بالغة عند المشي فيها، ولذلك يقوم بعض النساء أو الأطفال
بحملها معها، وتحمل كذلك الشموع من حولها، وتردد كلمات بعيدة كل البعد عن
الحياء، وتطلق الصيحات التي تسمى بالزغاريد، وتمشي العروس إلى تلك المنصة،
وقد يرش من حولها الورود، وهذه المشية تسمى الزفة، وهذا كله من العادات
الغربية العفنة التي نقلت إلينا باسم التطور والحضارة، فلا يجوز فعلها.

(9) الإصرار على أن تعج حفلات الزواج بآلات اللهو والموسيقى والرقص على
أنغام الشيطان، وإحضار المطربين والمطربات أو بعض النساء المتخصصات في دق
الطبول والدفوف، وهن ما يطلق عليهن الدفافات أو الطقاقات، واللاتي يقمن
بالغناء الممتلئ بالكلمات الفاحشة وأغاني المغنين، ويرفعن أصواتهن حتى
يسمعه الرجال، بل لا يكتفين بذلك فيستخدمن مكبرات الصوت، وينفق عليهن
الأموال الكثيرة، وقد تتعرض بعض من اللاتي يقمن بالرقص للعين، أو أن يتلبس
بها الجن، ثم يقال بعد ذلك: إن هذا من إعلان النكاح الذي يكون بهذه الطريقة
محرما، أما المباح في إعلان النكاح فهو المفتوح من جهة واحدة، وهذا للنساء
فقط، وأن تكون الكلمات خالية من الفحش، وألا ترفع الأصوات بها حتى لا
يسمعها الرجال.

(10) وضع منصة للعروسين بين النساء تسمى الكوشة أو المنصة يجلس فيها
الزوجان بجوار بعضهما، وهذا محرم كما أفتى بذلك سماحة الشيخ عبد العزيز بن
باز -رحمه الله- بل قال سماحته: إن هذا منكر ويجب إنكاره.

وقد يحضر أقارب الزوج والزوجة لتهنئتهما ويصافحون الزوجة، وقد يقومون
بالرقص، وكل هذا أمام النساء اللاتي تجملن وتعطرن من أجل حضور هذه الحفلة،
ويتم تصوير ذلك إما بكاميرا فوتوغرافية أو كاميرات الفيديو، وكم يحز في
النفس أن تسمع عن إحدى العائلات وقد افتضحت بسبب تسرب تلك الأشرطة المصورة
في حفلاتهم.

وقبل ذلك فإنهم يتساهلون في حكم التصوير الذي هو من كبائر المحرمات، قال
-صلى الله عليه وسلم- : « إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون » متفق
عليه.



« سادسا: مخالفات الخروج والسفور والاختلاط » :

(1) وضع الطيب أو العطر أو البخور الذي يشمه الرجال عند خروجها من البيت،
وهذا من المنكرات العظيمة التي تستهين بها كثير من النساء، أرأيت يا أختاه-
بارك الله فيك- إذا خرجت المرأة من بيتها متعطرة تقصد بيت الله لأداء
الصلاة فيه، هل يباح لها ذلك؟ لا وألف لا؛ فقد قال رسول -صلى الله عليه
وسلم- : « أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد، لم تقبل لها صلاة حتى
تغتسل » رواه ابن ماجه .

هذا يا أختي الكريمة في حق من خرجت قاصدة بيت الله لأداء فرض من فرائض
الله، فما بالك بمن خرجت متعطرة ومتطيبة إلى الأسواق أو إلى الحفلات، أو
زيارة الأقارب أو المدارس أو المستشفيات، لتجد في طريقها من يفتن بها
وبعطرها من الرجال، بلا شك أن التحريم هنا أشد والعقوبة أقسى وأعظم، يقول
الرسول -صلى الله عليه وسلم- : « أيما امرأة استعطرت، ثم خرجت فمرت على قوم
ليجدوا ريحها فهي زانية » رواه أبو داود والنسائي .

(2) ركوب المرأة مع السائق الأجنبي -غير المحرم- والخلوة معه، وقد قال
الرسول -صلى الله عليه وسلم- : « لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم »
متفق عليه أما إذا كان معه امرأتان فأكثر فلا بأس؛ لأنه لا خلوة حينئذ،
بشرط أن يكون مأمونا وألا يكون في سفركما، أفتى بذلك فضيلة الشيخ محمد بن
صالح العثيمين رحمه الله.

(3) الاختلاط بالرجال الأجانب كأخي الزوج (الحمو)، وزوج الأخت، وابن العم
ونحوهم، والتساهل بالمزاح معهم ورفع الصوت وعدم التستر عندهم، حيث تلبس بعض
النساء برقعا وتجالسهم وتتجمل أمامهم، دون وازع من دين أو رادع من حياء،
وقد قال -صلى الله عليه وسلم- : « إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من
الأنصار: أفرأيت الحمو يا رسول الله؟ قال: الحمو الموت » متفق عليه .

بل إن بعضهن لا تكتفي بذلك، فتجدها تصافحهم وهذا حرام، سواء كان بحائل
(كالعباءة ونحوها)، أو من دون حائل، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- : « إني
لا أصافح النساء  رواه الترمذي وقال -صلى الله عليه وسلم- : « لأن يطعن في
رأس أحدكم بمخيط من حديد، خير له من أن يمس امرأة لا تحل له » رواه
الطبراني .

(4) بعض النساء تعد السائق كأنه ليس رجلا فتقوم بتغطية وجهها عن غير
محارمها من الرجال، ولكنها تكشفه للسائق وتخرج معه متعطرة ولا تبالي بذلك،
وتأخذ وتعطي معه في الحديث، وقد تركب بجانبه.

(5) الدخول إلى الأسواق باستمرار لغير حاجة ملحة، فتكثر الكلام مع الرجال
كالبائعين والخياطين، وتكثر الضحك والمزاح مع رفيقاتها في الأسواق بشكل
لافت للنظر، وتقضي أوقاتا طويلة فيها من دون حاجة، وقد قال الرسول -صلى
الله عليه وسلم- : « المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها( ) الشيطان » رواه
الترمذي .

(6) اتجاه بعض النساء للعلاج عند الأطباء الرجال بحجة الضرورة، وهذا حرام
ما لم تكن ضرورة قصوى، مع أنه بالإمكان أن تعالج عند طبيبات وفي المستشفى
نفسه، وإن كان لا يوجد في المستشفى نفسه طبيبات، فإنها قد تكون من اللاتي
ينفقن المئات بل الآلاف على توافه الأمور، ولا تحمي جسدها وعرضها بمالها من
أن يتمتع به الأطباء أو ينظرون إليه، فتذهب إلى أي مستشفى أو مستوصف طبي
فيه طبيبات فتعالج عندهن.

(7) سفر المرأة من دون محرم سواء بالسيارة أو بالطائرة وغيرهما، وهذا من
المحرمات، قال -صلى الله عليه وسلم- : « لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم »
متفق عليه قال ذلك وهو يخطب على المنبر في أيام الحج، فقام رجل فقال: يا
رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجّة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. فقال
النبي -صلى الله عليه وسلم- : « انطلق فحج مع امرأتك » فأمره أن يدع الغزو
ويحج مع امرأته، ولم يقل له: هل هي آمنة على نفسها؟ أو هل معها نساء؟ أو هل
هي مع جيرانها؟ فدل ذلك على عموم النهي عن سفر المرأة بلا محرم، ولأن
الخطر حاصل حتى في الطائرة، كما أفتى بذلك الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه
الله- وهذا المنكر يقع كثيرًا من النساء اللاتي يعملن في وظائف خارج مدنهن،
وكذلك يحدث من الخادمات المسلمات.

(8) خروج المرأة المسلمة للعمل إذا احتاج المجتمع الإسلامي لعملها في وسط مجتمع نسائي مباح، ولكن بشروط:

أ- خروجها متسترة ومتحشمة.

ب- أن لا تخرج مع سائق أجنبي.

ج- أن لا تعمل في مكان فيه اختلاط كالتمريض.

د- أن لا تقصر في حق زوجها.

هـ- أن لا يؤدي خروجها إلى إهمال أبنائها.

و- أن لا يترتب على خروجها خلوة الزوج أو الأبناء بالخادمة.

ز- أن لا يترتب عليه إهمال الخادمة وانحرافها، فالخادمة أمانة تجب حمايتها وحفظها.

ح- أن يكون عملها بما يناسب طبيعتها التي خلقها الله عليها.

ط- ألا يترتب على خروجها الإجهاد الذي يؤدي إلى النوم عن الصلاة أو فعلها المحرم.

ي- أن يكون عملها مباحا لا محذور فيه.

فإذا ترتب على خروجها أي محذور شرعي أصبح خروجها محرما؛ لأن المباح إذا أدى إلى محذور أصبح محرما.

(9) حدوث اختلاط في مجال التعليم كأن يقوم الرجل بتدريس البنات في المدارس أو الجامعات، أو في بعض البيوت (دروس خصوصية).



« سابعا: مخالفات عامة » :

(1) عقوق الوالدين برفع الصوت عليهما أو نهرهما والتذمر من أوامرهما، ويكفي
زاجرا للمسلمة عن العقوق قوله -تعالى- : ? فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ
وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ? [الإسراء: 23] .

ومن صور العقوق عدم مساعدة بعض النساء لأمهاتهن في أعمال المنزل عندما تطلب الأم منهن ذلك تلميحا أو تصريحا.

(2) ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله في الأوساط
النسائية وقد يكون السبب إما حياء ممن حولهن، أو خوفا منهن، وخاصة إذا كانت
هؤلاء النسوة أكبر منهن سنا أو مركزًا اجتماعيًا، أو ترك ذلك بحجة أن: دع
الخلق للخالق، وهذا كله من تلبيس الشيطان، قال الله -تعالى- : ?
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ
الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ?
[التوبة: 71] .

ومن وسائل الدعوة إلى الله نشر الشريط والكتاب الإسلاميين، وإلقاء الكلمات الهادفة والمواعظ المؤثرة في المجالس النسائية.

(3) انتشار أنواع آفات اللسان في المجالس النسائية ومنها: القول على الله
بغير علم، وذلك بأن تفتي المرأة لغيرها وتقول: إن هذا الأمر حلال وهذا
حرام، وكذلك عدم قبول فتاوى العلماء وردها، وكذلك انتشار الغيبة والنميمة
وغير ذلك من آفات اللسان.

(4) إطلاق العنان للبصر في النظر إلى الحرام وعدم غض البصر عن رؤية الرجال
الأجانب عنها، وكأن الأمر بغض البصر هو للرجال فقط من دون النساء!! وقد قال
-تعالى- : ? وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ
وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ? [النور: 31] سواء أكان النظر إلى الرجال
الأجانب عنها مباشرة، أو من خلال شاشات التلفاز، أو المجلات والصحف وغيرها،
مما يسبب ثوران الشهوة والتعرض للفتنة.

وكذلك يدخل في التحريم نظر المرأة إلى عورة المرأة، قال -صلى الله عليه
وسلم-: « لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة »
رواه مسلم وقال -صلى الله عليه وسلم- : « زنا العينين النظر » رواه
الطبراني .

(5) أن تنظر المرأة إلى المرأة فتصفها لأحد محارمها كأنه ينظر إليها دون أن
يحتاج إلى ذلك لغرض شرعي كنكاحها، قال -صلى الله عليه وسلم- : « لا تباشر
المرأة المرأة فتصفهما لزوجها كأنه ينظر إليها » متفق عليه أو أن تعطي
البنت صورتها لإحدى زميلاتها في المدرسة، وهذا لا يجوز، فتقوم زميلتها بعرض
صورتها على محارمها، وأشد من هذا قبحا أن تمكن بعض ضعيفات الإيمان من
النساء لبعض محارمهن النظر إلى من زارهن من النساء في البيت، وذلك بأن تدخل
محرمها إلى المطبخ لأخذ القهوة والشاي والنساء في المطبخ، أو أن تمكنه من
سرقة النظر من خلال ثقب الباب، وتحتج لذلك بأنه يختار زوجة المستقبل، وهذا
حرام.

(6) تشبه النساء بالرجال وقد يكون ذلك في الملبس أو الحركات أو السكنات أو
المشية أو الكلام، أو أن تقحم المرأة نفسها وتدخل في أعمال لا يقوم بها إلا
الرجال، قال -صلى الله عليه وسلم- : « لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة،
والمرأة تلبس لبسة الرجل » وقال -صلى الله عليه وسلم- : « لعن الله الرجلة(
) من النساء » رواهما أبو داود .

ومن صور تشبه النساء بالرجال مطالبة المرأة بقيادة السيارة، وأخص بالذكر
تلك النساء اللاتي تلطخن بوحل الحضارة الغربية وأفكارها النتنة، ويردن نقل
تلك المبادئ القذرة إلى بلاد الإسلام.

(7) فعل بعض المحرمات التي تستحق من فعلتها اللعن من الله قال-صلى الله
عليه وسلم- : « لعن الله الواشمات والمستوشمات( ) والنامصات والمتنمصات( )
والمتفلجات للحسن( ) المغيرات خلق الله( ) » متفق عليه وقال -صلى الله عليه
وسلم- : « لعن الله الواصلة والمستوصلة( )» متفق عليه .

(8) وقوع بعض النساء في صورة من صور الربا وذلك بأن تذهب لبائع الذهب
لتستبدل بذهبها القديم ذهبا جديدا، وتدفع له الفرق مباشرة، وهذا هو عين
الربا، فالواجب عليها حتى تسلم من الربا أن تبيع ذهبها القديم وتقبض قيمته
بيدها، ثم تشتري ما تريده من الذهب كما أرشد إلى ذلك الرسول صلى الله عليه
وسلم.

(9) إضاعة الوقت فيما لا ينفع فتجد إحداهن تضيع جزءا من وقتها في الوقوف
أمام المرآة، أو الكلام الطويل بلا فائدة مع صديقاتها بالهاتف، وهي بذلك
تهدر وقتها الثمين الذي هو حياتها، ولا تستغله فيما ينفعها: كقراءة القرآن
الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، والاطلاع على سير الصحابيات -رضوان
الله عليهن- والدعوة إلى الله، وسماع الأشرطة المفيدة، والخدمة في البيت،
وغير ذلك من الأعمال التي تعود عليها بالأجر العظيم.

(10) أن يتسرب إلى قلب المرأة الغرور والكبر بسبب ظهورها بمظهر حسن، أو
للبسها ملابس غالية الثمن، أو لجمال وهبه الله لها، أو لغير ذلك.

وهذا منكر خطير يؤدي بصاحبه الى الهلاك، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :
« لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر » رواه مسلم ومن صور
الغرور والكبر عدم إفشاء السلام بين النساء.

(11) الخضوع بالقول ولين الكلام مع الرجال الأجانب عنها وهذا حرام، ويكثر
هذا عند الكلام بالهاتف؛ مما يجعل الكثير من الساذجات من النساء يقعن فريسة
سهلة للذئاب البشرية من المعاكسين، وقد قال الله -تعالى- موجها خطابه
لنساء النبي -صلى الله عليه وسلم- : ? يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ
كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ?
[الأحزاب: 32] .

هذا وهن نساء الرسول -صلى الله عليه وسلم- فكيف بمن دونهن في التقوى
والمنزلة؟! ثم لتعلم كل مسلمة أن المعاكسة أولى خطوات الزنا والسقوط في
مستنقع الرذيلة.

(12) عدم التزود من الطاعات، فبعض النساء -هداهن الله- لا يعرفن القرآن إلا
في رمضان وبعضهن لا يعرفن صلاة الوتر وصلاة الضحى، ولا يحافظن على السنن
الرواتب.

(13) الانكباب على المجلات الساقطة وأشرطة الفيديو والغناء والاهتمام
بمتابعة الأفلام والمسلسلات والمباريات والمصارعات، وغير ذلك من الشرور من
طريق التلفاز أو الفيديو، أو من طريق الجهاز الذي ابتليت به الأمة، والذي
نطلق عليه اسم الدش، الأمر الذي جعل بعض النساء يعجبن أشد الإعجاب بأرباب
العفن أو ما يسمى بالفن، ويقمن بجمع صورهم وتقليدهم في اللبس والحديث
والحركات، ويرغبن في ممارسة التمثيل والرقص والغناء، وهذا من أعظم الضلال.

(14) بعض النساء -هداهن الله- قد يقمن بصبغ شعرهن بالسواد وتغيير الشيب فيه
بدلا من الحناء والكتم، وقد قال -صلى الله عليه وسلم- : « يكون في آخر
الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة » رواه
أبو داود والنسائي .

(15) مخالفة سنة من سنن الفطرة وهي تقليم الأظافر، فتجد إحداهن تطلي
أظافرها ثم تضع عليها صبغا يعرف باسم المانكير، وهذا الصبغ يمنع وصول الماء
إلى الأظافر، ثم تأتي من وضعته لتتوضأ ثم تصلي فتبطل صلاتها؛ لأن وضوءها
غير صحيح؛ حيث إن الماء لم يصل إلى الأظافر، فإن كان لا بد من وضعه، فيجب
أن تزيله قبل الوضوء.

(16) انتشار ظاهرة تسمى الإعجاب في الأوساط النسائية وخصوصا في المدارس،
حيث تعجب إحداهن بإحدى زميلاتها أو مدرساتها، إما لجمالها أو لمظهرها
ولبسها؛ فتبدأ تكن لها أشد الحب، ومن ثم تقوم بتقليدها فيما تفعل، رغم أن
من أعجبت بها قد تكون لا تصلي ولا تتمسك بالحجاب الشرعي، وهذا عشق محرم
باعثه الأول النظر بشهوة، ولو كان من امرأة لأخرى. وهذه الظاهرة خطرة جدا،
حيث إن القلب يتعلق بغير الله، فكيف لا تُتخذ أمهات المؤمنين من الصحابيات
-رضوان الله عليهن- أسوة للنساء المسلمات؟! ويجعلن مكانهن المتساهلات
ليقتدى بهن.

جاء رجل إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم؟ فقال -صلى الله عليه وسلم- : « المرء مع من أحب ».

وقد يمتد الأمر إلى أن تكتب الطالبة إلى من أعجبت بها كلاما غراميا لا يليق
أن يقال، فضلا عن كتابته لها في رسالة، أو فيما يسمى (الأوتوجراف).

(17) اتخاذ المرأة صديقات سوء يحثونها على التساهل في حقوق الله عليها،
والتفريط في المحافظة على شرفها وكرامتها، وإيقاعها فيما لا تحمد عقباه.

(18) تجاوز مدة الحداد على الميت أكثر من ثلاث ليال، ما لم يكن المتوفى هو
زوجها، قال -صلى الله عليه وسلم- : « لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم
الآخر أن تحدَّ على ميت فوق ثلاث ليال، إلا زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر
وعشرا » متفق عليه .

(19) عدم التقيد بشروط الحداد التي أمر بها الشرع المطهر وهي أن تجتنب
المرأة لبس الزينة والحلي والخضاب والكحل والطيب ونحو ذلك، وألا تخرج من
بيتها إلا لضرورة، ولا يشترط عليها لبس السواد؛ فإن ذلك لا أصل له وهو أمر
باطل ومذموم.

(20) كتابة المرأة لبعض المقالات التي تحتوى على كلمات غزل وغرام غير
لائقة، وقصص خيالية تتسبب في تهييج الشباب ونشرها في الصحف والمجلات.

أختي الفاضلة:

هذه مجموعة من المنكرات المتفشية في المجتمعات النسائية، فاحذري -بارك الله
فيك- من الوقوع في أي منها، وتوبي إلى الله مما وقعت فيه منها، واعقدي
العزم على عدم العودة إليها مرة أخرى قبل أن يدرككِ الموت وتُخطف روحك، ثم
تندمي ولا ينفعك الندم، فهناك بعد الموت القبر، تلك الحفرة التي لا تتجاوز
المترين طولا والشبرين عرضا، وهو بيتك الذي ستسكنينه، فإما أن يكون روضة من
رياض الجنة، أو يكون حفرة من حفر النار والعياذ بالله.

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها                           إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فمـن بناها بخير طاب مسـكنه                              ومن بناها بشـر خاب بانيهـا



ثم بعد ذلك البعث والنشور وأهوال يوم القيامة المفزعة، حتى إن الأم الحنون
على رضيعها تذهل عنه وتتركه من شدة هول ذلك اليوم، ثم تدنو الشمس من
الخلائق قدر ميل، ويحشر الناس حفاة عراة غرلا، ويبلغ العرق من الناس مبلغه
بحسب أعمالهم، فمنهم من يبلغ قدميه، ومنهم إلى أنصاف ساقيه، ومنهم إلى
فخذيه، ومنهم إلى حقويه، ومنهم إلى صدره، ومنهم إلى رقبته، ومنهم من يلجمه
العرق إلجاما، وتبلغ مدة ذلك اليوم العصيب خمسين ألف سنة، ثم تنشر الصحف
والموازين.

قال الله -تعالى- : ? وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ
مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *وَمَنْ خَفَّتْ
مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا
بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ? [الأعراف: 8، 9] ثم يؤمر بأهل الجنة إلى الجنة،
وبأهل النار إلى النار.

فمن أي الفريقين أختاه تريدين أن تكوني؟ فاعملي لذلك اليوم وأعدى للسؤال جوابا من الآن.

وختاما نسأل الله أن يمن علينا وعليك بالهداية، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا
اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، وأن يجعل ما كتب في هذه
الرسالة حجة لنا لا علينا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.



[ تنبيه مهم: جميع الأحاديث الواردة في هذه الرسالة حققها الشيخ: محمد ناصر
الدين الألباني -رحمه الله- في كتاب صحيح الجامع الصغير، وكتاب: رياض
الصالحين للإمام النووي ].




Saturday, 19 November 2011

نصائح هامة في تربية الأبناء





 تربية الأبناء


لا يستغني الأبناء عن توجيه الآباء، ومن أجل ذلك، اهتم خبراء التربية بتوضيح الوسائل التي تعين الآباء على تربية الأبناء، وهذه خلاصة مكثفة لما أجمعـوا عليه من وصايا للآباء في هذا المجال

1 ـ ركز جهودك أيها الأب في تأديب الأكبر من أبنائك حتى يكون قدوة للآخرين وأسند إليه في بعض الأحيان مراقبة الأسرة وتدبيرها، عسى أن يشعر بالمسؤولية

2 ـ إذا أراد أحد أولادك حاجة، ولم تتيسر له، فاؤمره بالصبر، وذكره بفوائده حتى يعتاده فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  وما أعطي أحد عطاء خيراً أوسع من الصبر (متفق عليـه.


3ـ لا تترك أولادك يعاملونك بسياسة التستر بينهم لأن ذلك يغطي عنك أمراضهم العقلية والخلقية، وبصفتك أباهم ومؤدبهم الأول يجب أن تعرف عنهم كل شيء حتى تعالج العلة.


4 ـ رغِّب أولادك في توقير الكبير، ورحمة الصغير، وحب المساكين والداعين إلى الخير وحبب لهم ما يقومون به من أمر بمعروف ونهي عن منكر.


5 ـ إذا ناولت أحد أولادك شيئاً يفرح به فاطلب منه الدعاء لك بالجنة والنجاة من النار، حتى يفهم أن هنالك جنة تطلب وناراً تُتقى.


6 ـ القرآن أعز شيء على المسلم، فهو كلام الله، أنزله على قلب محمد صلي الله عليه وعلي آله وسلم، للناس كافة، وأمرهم بتلاوته وتعلمه، وتعظيمه والعمل به، ومن ثمَّ اجعل لنفسك ولأولادك منه حظاً وافراً، واعلم أنه مع كثرة استعمال أولادنا للمصاحف الشريفة لابد من أن يحدث تمزق في بعض أوراقها، وقد تسقط سهواً أو جهلاً بعض من هذه الأوراق على الأرض، وفيها كلام الله عز وجل، فيجب علينا ملاحظة ذلك ورفع كل ورقة نجد فيها ذكر الله أو اسمه أو كلامه، أو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأن نرغِّب أولادنا في فعل ذلك وتربيتهم عليه.


7 ـ جنِّب أولادك الترف، وعوِّدهم الخشونة، فالترف يضعف إرادة النفس ويثنيها عن المطالب العالية التي تتطلب صبراً وجهداً وقد ذم الله عز وجل المترفين في مواضع من القرآن منها قوله تعالى { وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون (34) (سبأ)، أما الخشونة فمن خصائص الرجال.


8 ـ إن من الأخيار من يحاول إصلاح الأولاد في الأسواق والمجتمعات، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، فإذا صادف ولدك أحد هؤلاء، ووقع بينهما مشاجرة، ورفع إليك أمره في ذلك فكن على ولدك، ولا تكن معه، فإن ذلك يجعل هذا الخيِّر يتوارى في المستقبل عن هؤلاء الأخيار الذين لا قصد لهم إلا عمل الخير حيث لا تخسر الأمة هذا النوع من الرجال.


9 ـ لا تحبب لولدك أسباب الزينة إلا على القدر المشروع ولا أسباب الرفاهية فيضيع عمره فيها إذا كبر، لأن من شب على شيء شاب عليه.


10 ـ لا تدعُ على أولادك إلا بالصلاح والهداية، فإن دعاء الوالد مستجاب على ولده، وقل كما قال إبراهيم عليه السلام { رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي}(إبراهيم40


11 ـ كن ـ أيها الرجل ـ رئيس بيتك الذي يمارس دوره كاملاً في التأديب والأمر والنهي بكل لطف كما قال الله عز وجل { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } (النساء34)، { وللرجال عليهن درجة } (البقرة228)، رفعة ورياسة وزيادة حق، واجعل إجراءات تربية الأولاد بينك وبين زوجتك سراً.


12ـ ذكِّر أولادك وأهلك بالموت والقبر وبالقيامة والجنة والنار ولا تجعل ذلك بعيداً عنهم، فالأجل إذا جاء لا يؤخر. وفي الحديث الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك (رواه البخاري وأحمد).


13 ـ لا تتهاون مع أولادك إذا خالفوا أمرك إلا أن يقابلوك بعذر، وعند ذلك اسمح بعد التأكد منه ألا يعود إلى المخالفة ولا تحقق في العذر إذا كان الولد صغيراً، والأمر هيناً فالخصام مشقة، والقسوة نفور قال تعالى


{ وأن تعفوا أقرب للتقوى } (البقرة237)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا ويسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا.


14 ـ لا تكن صارماً على الأولاد كل الصرامة إلا عند التعدي على حدود الله بالمجاهرة، واعلم أن التخويف بالضرب في أكثر الأوقات أحسن من ذوقه.


15 ـ لا تكن لعاناً فيعتادوه، ولا حلافاً فينتهكوه، ولكن كن ليناً في شدة، وشديداً في لين.


16ـ إذا كان الولد بعيداً عن البلد الذي أنت فيه، فأرسل إليه الوصايا بتوقي الله وطاعته، لأن غيابه وبعده منك يزيده حباً وتعلقاً واشتياقاً لرؤيتك. فإذا قدمت إليه وصيتك تلقاها مستبشراً وتلاها بقلب واع ونظر ثاقب.


17 ـ لا تُعط ولدك السفيه النقود بكثرة، لأن ذلك يضره أكثر مما ينفعه وليس هذا من الكرم ولا من المنفعة له في شيء.. ومن لم يتدبر العواقب كان بلا شك من النادمين.


18ـ الولد بطبيعته يحب التفوق على زملائه عند معلمه وبصفتك أباه ومعلمه الأكبر اجعل التفوق عندك بين أبنائك لمن استمسك بالدين والأخلاق وحافظ على الصلاة في جماعة.


19 ـ لا تسأم من إسداء الأوامر لأولادك بالخير والنواهي عن الشر ظناً منك بعدم تأثيرهما، ولكن جُد بها واجتهد، فالأوامر بالتبشير والنواهي بالنذر مع سلامة العقل وصلاح النية ـ بعون الله ـ بالغة منتهاها في تمام المعرفة.





وأخيراً أطب مطعمك ومطعم أولادك وأهلك، واستعن بالله واقصده بعملك وأحسن الظن به وجاهد في سبيله وأبشر، فهو يقول سبحانه { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين 69} (العنكبوت).




Thursday, 10 November 2011

و ماذا بعد الحج ؟ و قفات لكل حاج





وقفة عرفة


الحمد لله جعل لكل شيءٍ قدرًا ، وأحاط بكل شيء خُبرًا ، وأسبل على الخلائق رعايتَه سِترًا ، أحمده تعالى على نعمائه شكرا ، وأُسلِّمُ لقضائه وقدَره صبْرًا ، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له خلَق من الماء بشرًا فجعله نسبًا وصِهرًا وأشهد أن نبينا محمدا عبدُه ورسولُه ، أرسله إلى البشرية عُذْرًا ونُذْرًا ، فدعى إلى الله سرًا وجهرًا ، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأكرم بهم في نصرةِ الدينِ نصرًا ، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ وأَدِم لهم أجرًا ، أما بعد أحبتي الكرام ، اتقوا الله فإن تقواه أفضلُ زاد ، وأحسنُ عاقبةٍ في معاد ، واعلموا أن الدنيا مِضْمَارُ سِباق ، سبق قومٌ ففازوا ، وتخلف آخرون فخابوا ، فرحم الله عبدًا نظر فتفكر ، وتفكر فاعتبر ، وأبصر فصبر ، ولا يصبر على الحق إلا من عرف فضله ، ورجا عاقبته { إِنَّ الْعَـاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ }





أحبتي الكرام في الأيامِ القليلةِ الخاليةِ قضينا و بقية الحجاجُ عبادةً من أعظم العبادات ، وقربةً من أعظم القربات ، تجردنا لله من المخيطِ عند الميقات ، وهلتْ دموع التوبةِ في صعيد عرفاتٍ على الوجنات ، خجلاً من الهفوات والعثرات ، وضجتْ بالافتقار إلى الله كلُ الأصواتِ بجميع اللغات ، وازدلفتِ الأرواحُ إلى مزدلفةَ للبَيَات ، وزحفتِ الجموع بعد ذلك إلى رمي الجمرات ، والطوافِ بالكعبة المشرفة ، والسعيِ بين الصفا والمروة في رحلةٍ من أروع الرَحلات ، وسياحةٍ من أجمل السياحات ، عادَ الحجاج بعد ذلك فرحين بما آتاهم الله من فضله { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مّمَّا يَجْمَعُونَ } فإلي كل من حج البيت العتيق ، إليك هذه الوقفات من قلب محب لك شفيق ، فأنت والله أعز علي من أخي الشقيق ، فتقبلها مني واقبلها من فؤاد تقطع قلبه وسالت بالعبرة عينه ، وإلى أولى هذه الوقفات ...





الوقفة الأولى :


يا من حج البيت العتيق ، وجئت من كلِ فج عميق ، ولبيت من كل طرفٍ سحيق ، ها أنت وقد كَمُلَ حجك وتمَّ تفثُك بعد أن وقفت على هاتيك المشاعر ، وأديت تلك الشعائر ، ها أنت تتهيأ للرجوع إلى ديارك احذر كل الحذر من العودة إلى التلوثِ بالمحرمات ، والتلفُّع بالمَعَرَّات ، والْتِحَافِ المسبَّات { وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِى نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَـاثًا } فإياك إياك أن تهدم ما بنيت ، وتُبدد ما جمعت ، وتنقض ما أحكمتم .



الوقفة الثانية :


يا من حج بيت الله الحرام ، اشكر الله على ما أولاك ، واحمده على ما حباك وأعطاك ، تتابع عليك بِرُّه ، واتصل خيرُه ، وعمَّ عطاؤه ، وكمُلت فواضله ، وتمت نوافله { وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } فظُن بربك كلَ جميل ، وأمِّل كلَ خيرٍ جزيل ، وقوّي رجاءك بالله في قبولِ حجِك ، ومحْوِ ما سلف من ذنوبك ، فقد جاء في الحديث القدسي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " قال الله تعالى : أنا عند ظنِ عبدي بي " [ أخرجه الشيخان ] فهنيئًا لك حجُك وعبادتُك واجتهادُك .



الوقفة الثالثة : 


يا من حج البيت الكريم : لقد فتحت في حياتك صفحةً بيضاء نقية ، ولبست بعد حجك ثيابًا طاهرة نقية ، فحذار حذار من العودةِ إلى الأفعال المخزية ، والمسالكِ المردية ، والأعمال الشائنة ، فما أحسن الحسنةِ تتبعها الحسنة ، وما أقبح السيئةِ بعد الحسنة ، وإن من قبول العمل الصالح إتباعه بعمل صالح .



الوقفة الرابعة :


إن للحج المبرور أمارة ، ولقبوله منارة ، سُئل الحسن البصري رحمه الله تعالى : ما الحجُ المبرور ؟ قال : أن تعودَ زاهدًا في الدنيا ، راغبًا في الآخرة ، فليكن حجُك حاجزًا لك عن مواقعِ الهلكة ، ومانعًا لك من المزالقِ المُتلفة ، وباعثًا لك إلى المزيد من الخيرات وفعلِ الصالحات ، واعلم أن المؤمن ليس له منتهى من صالحِ العمل إلا حلولُ الأجل ، فما أجملَ أن تعود بعد الحج إلى أهلك ووطنك بالخُلُقِ الأكمل ، والعقلِ الأرزن ، والوقارِ الأرْصَن ، والعِرض الأصون ، والشِيَمِ المرْضية ، والسجايا الكريمة ، ما أجملَ أن تعود حَسَنَ المعاملة لقِعادك ، كريمَ المعاشرةِ لأولادك ، طاهرَ الفؤاد ، ناهجًا منهج الحق والعدل والسداد ، المُضْمَرُ منه خيرٌ من المظهر ، والخافي أجملُ من البادي ، فإن من يعودُ بعد الحج بهذه الصفات الجميلة والسمات الجليلة فهو حقًا من استفاد من الحجِ وأسراره ودروسه وآثاره .



الوقفة الخامسة :


الحج بكل مناسكِه وأنساكه يعرفك بالله ، يذكرك بحقوقه وخصائصِ ألوهيته جل في علاه ، وأنه لا يستحقُ العبادةَ سواه ، يعرفك ويذكرك بأن الله هو الأحدُ الذي تُسلَم النفس إليه ، ويوجَّه الوجه إليه ، وأنه الصمدُ الذي له وحده تَصْمُد الخلائق في طلب الحاجات ، فكيف يهون عليك بعد ذلك أن تصرف حقًا من حقوق الله من الدعاء والاستعانةِ والذبح والنذر إلى غيره ؟ فأي حجٍّ لمن عاد بعد حجه يفعل شيئًا من ذلك الشركِ الصريح والعمل القبيح ، أي حج لم حج من يأتي المشعوذين والسحرة ، ويُصَدِّقُ أصحابَ الأبراج والتنجيمِ وأهلَ الطِيرة ويتبرك بالأشجار ، ويتمسح بالأحجار ، ويعلق التمائمَ والحروز ؟ أين أثرُ الحج فيمن عاد بعد حجه مضيعًا للصلاة ، مانعًا للزكاة ، آكلاً للربا والرُشا ، متعاطيًا للمخدرات والمسكرات ، قاطعًا للأرحام ، والغًا في الموبقات والآثام ؟ فيا من امتنعتَ عن محظورات الإحرامِ أثناء حج بيت الله الحرام ، إن هناكَ محظوراتٌ على الدوام ، وطولَ الدهر والأعوام ، فاحذر إتيانها وقربانها { تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّـالِمُونَ } .



الوقفة السادسة :


من لبى لله في الحج مستجيبًا لندائه كيف يلّبي بعد ذلك لدعوةٍ أو مبدأ أو مذهب أو نداء يُنَاهِض دين الله الذي لا يُقبل من أحدٍ دين سواه ؟ من لبّى لله في الحج كيف يَتحاكم بعد ذلك إلى غير شريعته ، أو ينقادَ لغير حكمه ، أو يرضى بغير رسالته ؟ من لبى لله في الحج فليلبِّ له في كل مكان وزمان بالاستجابةِ لأمره أنى توجهت رِكائبُه ، وحيثُ استقلَّت مضاربه ، لا يتردد في ذلك ولا يتخير ، ولا يتمَنَّعُ ولا يضجر ، وإنما يَذِّلُ ويخضع ، ويطيع ويسمع .



الوقفة السابعة :


يا من غابت عنه شمسُ هذه الأيامِ ولم يَقْضِها إلا في المعاصي والآثام ، يا من ذهبتْ عليه مواسمُ الخيرات والرحمات وهو منشغل بالملاهي والمنكرات ، أما رأيت قوافلَ الحجاج والمعتمرين والعابدين ؟ أما رأيت تجرُد المحرمين وأكفَّ الراغبين ودموعَ التائبين ؟ أما سمعتَ صوت الملبين المكبرين المهللين ؟ فما لك قد مرّت عليك خيرُ أيام الدنيا على الإطلاق وأنت في الهوى قد شُدَّ عليك الوَثاق ؟ يا من راح في المعاصي وغدا ، يقول : سأتوب اليوم أو غدًا ، يا من أصبح قلبه في الهوى مُبددًا ، وأمسى بالجهل مُجنَّدًا ، وبالشهواتِ محبوسًا مقيدًا ، تذكر ليلةً تبيتُ في القبر منفردًا ، وبادرِ بالمتاب ما دمت في زمن الإنظار ، واستدرك فائتًا قبل أن لا تُقال العِثار وأقلع عن الذنوب والأوزار ، واعلم أن الله يبسط يده بالنهار ليتوبَ مُسيء الليل ، ويبسط يده بالليل ليتوبَ مسيء النهار .



الوقفة الثامنة :  


وأنت أنت يا من تقلبتَ في أنواع العبادة ، الزم طريقَ الاستقامة ، وداوم العمل فلستَ بدار إقامة ، واحذر الإِدْلاَءَ والرياء فربّ عملٍ صغير تعظمه النية ، ورب عمل كبير تصغره النية ، يقول بعض السلف : من سره أن يَكْمُلَ له عمله فليُحسن نيته ، وكن على خوف ووجل من عدمِ قبول العمل ، فعن عائشة رضي الله عنها زوجُ النبي قالت: سألت رسول الله عن هذه الآية { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ } فقلت : أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ فقال " لا يا بنت الصديق ، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا تُقبل منهم { أُوْلَـئِكَ يُسَـارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ وَهُمْ لَهَا سَـابِقُونَ } " [ أخرجه الترمذي ] .



الوقفة التاسعة : 


يا من قصد البيت الحرام ، ليكن حجك أول فتوحك ، وتباشيرَ فجرك ، وإشراقَ صبحك ، وبدايةَ مولدك ، وعنوانَ صدق إرادتك ، تقبل الله حجك وسعيك ، وأعاد الله علينا وعليك هذه الأيام المباركة أعوامًا عديدة ، وأزمنة مديدة ، والأمة الإسلامية في عزة وكرامة ، ونصر وتمكين ، ورفعة وسؤدد ، اللهم تقبل من الحجاج حجهم ، اللهم تقبل من الحجاج حجهم وسعيهم ، اللهم اجعل حجهم مبرورًا ، وسعيهم مشكورًا ، وذنبهم مغفورًا ، اللهم تقبل مساعيهم وزكها ، وارفع درجاتهم وأعلها ، وبلّغهم من الآمال منتهاها ، ومن الخيرات أقصاها ، اللهم اجعل سفرهم سعيدًا ، وعودهم إلى بلادهم حميدًا ، اللهم هون عليهم الأسفار ، وأمنهم من جميع الأخطار ، اللهم احفظهم من كل ما يؤذيهم ، وأبعد عنهم كل ما يضنيهم ، اللهم واجعل دربهم درب السلامة والأمان ، والراحة والاطمئنان ، اللهم وأعدهم إلى أوطانهم وأهليهم وذويهم ومحبيهم سالمين غانمين برحتمك يا أرحم الراحمين ...



وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين




Wednesday, 26 October 2011

إرشادات السلامة للحجاج





إرشادات السلامة


1)    استعجالك في أداء بعض الشعائر في الحج قد يسبب لك أو لغيرك الإجهاد .

2)    من الأفضل استخدام الطرق المخصصة للمشاة عند رغبتك في المشي .

3)    من أجل سلامتك أتبع تعليمات رجال الأمن خلال تنقلك بين المشاعر فهم يرشدوك لأقرب الطرق لك .

4)    احذر خطر الاختناق عند سيرك في أنفاق السيارات

5)    الدين الإسلامي يحثنا على التعاون فلا تنسى إخوانك كبار السن والأطفال فهم في حاجة إلى مساعدتك .

6)    لا ابد من معرفتك عنوان المؤسسة أو الشركة التابع لها وموقع المخيم .


7)    تجنب السير بين السيارات داخل الأنفاق وأسلك الطريق المخصص لذلك .


8)    استخدام المظلة الواقية من الشمس والمطر أمر ضروري لسلامتك .


9)    عندما تتساهل باتخاذ الأسباب فقد يحدث مالا يحمد عقباه .


10)    أخي الحاج كن حذراً عند ركوب الحافلات والنزول منها وتجنب مزاحمة الآخرين .


11)    حينما تتبع تعليمات السلامة فذلك لا يعني إخلالك بمناسك الحج حيث أنها وضعت لسلامتك وللآخرين .


12)    أفسح الطريق لسيارات الخدمات والطوارئ فقد تعيقها عن أداء مهامها


13)    لسلامتك عدم إشعال مصادر اللهب إلا في المواقع المخصصة لذلك ( المطبخ ) .


14)    ضرورة معرفة مخارج الطوارئ القريبة منك والطرق المؤدية لها .


15)    عند وقوع خطر لا قدر الله تصرف بهدوء وساعد كبار السن للخروج من المخيم .


16)    تذكر دائماً أن السلامة مسئوليتنا جميعاً وأنت عنصر فاعل ومهم لتحقيقها .


17)    اتبع كل الإرشادات التي تبلغ لك داخل المخيم فهي تقودك لسلامتك .


18)    الالتزام بعدم التدخين داخل المخيم (علماً بأن التدخين مضر بالصحة)


19)    تجنب الأماكن المزدحمة بالحجاج لأن ذلك قد يؤدي إلى حدوث مالا تحمد عقباه


20)    التعرض لأشعة الشمس في الازدحام قد يؤدي إلى الإصابة بضربات الشمس .


21)    الازدحام قد يؤدي إلى إعاقة حركة المرور مما يزيد من نسبة الغازات المنبعثة من عوادم السيارات والتي قد تؤثر على صحتك


22)    يجب عليك لبس الكمامة الطبية لحماية الجهاز التنفسي من الغازات الضارة والتي تنتشر في الهواء .


23)    التجمع في وقت واحد في مكان ما من المشاعر المقدسة قد يؤدي إلى زيادة عدد الوفيات نتيجة لعملية الاختناق لقلة الأوكسجين .


24)    عند ملاحظة وجود أي طارئ داخل النفق عليك عدم التجمهر عند مدخل النفق والابتعاد عن المكان لحين زوال الحادث .


25)    يجب أن يكون سيرك داخل النفق بشكل معتدل بمعنى أن لا تسرع فتثير الذعر بين الحجيج أو تمشي ببطء فتعيق الحركة .


26)    يجب إتباع إرشادات رجال الأمن عند الأنفاق في حالة ما يستوجب ذلك لا قدر الله .


27)    عند ملاحظتك لأي مشكلة داخل النفق لا قدر الله فيجب عليك إخبار رجال الأمن خارج النفق لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذه المشكلة .


28)    عدم رمي المخلفات داخل النفق لأن هذه المخلفات قد يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية داخل النفق وكذلك تعيق السير .


29)    يجب عليك إتباع تعليمات رجال الأمن من حيث التوقف عند مدخل النفق حتى يتم تحرك المركبات المزدحمة داخل النفق .


30)    يجب عليك إطفاء محرك السيارة أثناء التواجد بالنفق حتى تقل نسبة الغازات المنبعثة من عوادم السيارات والتي قد تضر بالحجيج .


31)    عند حدوث حريق بإحدى السيارات المتوقفة داخل الأنفاق لا قدر الله فيجب عليك إخلاء المركبة من جميع الركاب والتوجه خارج النفق .


32)    عند ملاحظتك لأي وضع غير طبيعي داخل النفق فعليك بالقيام بإبلاغ رجال الأمن المتواجدين خارج النفق .


33)    أبق في خيمتك لأنه ربما تكون الرياح قوية وفي حال صدور تعليمات بالإخلاء فعليك باتباع ذلك وعدم مخالفة التعليمات .


34)    أبتعد عن منطقة الكارثة لأن الاستطلاع قد يؤدي إلى إعاقة عمليات الإنقاذ .


35)    تجنب الوقوف بالقرب من الكباري والجسور لكي لا تعرض نفسك للخطر تجنب الطرق الممتلئة بالحطام .


36)    تجنب الوقوف بالقرب من أعمدة خطوط الكهرباء والتي وقعت بفعل الرياح


37)    إذا طلب منك الخروج من مكان الكارثة فعليك بإتباع التعليمات الصادرة إليك دون تردد .


38)    عند ملاحظتك لوجود ظواهر صدوع أو شقوق أو هبوط جديدة أو وجود شبكة مياه تلفه فيجب عليك تجنبها وإبلاغ الجهات المختصة


39)    تجنب الصعود للمناطق العالية من الجبال إلا إذ اضطرتك الظروف لصعودها .


40)    أحذر من التحرك على الصخور غير المستقرة حتى لا تصاب بالأذى أو تعرض الحجيج للإصابة نتيجة تحرك تلك الصخور للأسفل .


41)    يجب عليك إبلاغ الجهات المختصة عن الصخور التي يمكن أن تشكل خطورة على الحجيج نظراً لوضعها غير الطبيعي .


42)    كن مستعداً للخروج من منطقة الخطر عند صدور الإنذار أو مشاهدتك لغزارة الأمطار الساقطة .


43)    لا تحاول المرور من تيار مائي سيراً على الأقدام إذ كان الماء فوق ركبتك .


44)    لسلامتك وراحتك لا تطبخ إلا في المواقع المخصصة لذلك داخل المخيمات .


45)    تأكد من وجود طفايات الحريق بالقرب من موقع الطبخ .


46)    عند تحرك الهواء فلا تستمر في عملية الطهي .


47)    أخي الحاج تقيدك بالتعليمات والإرشادات يقيك من الوقوع في الخطر .







الإرشادات الصحية لحجاج الداخل





راجع طبيبك


يحتاج الحاج قبل أن يبداء رحلة الحج أن يقوم ببعض الإجراءات الصحية والوقائية ، التي تعينه - بإذن الله تعالى - على تأدية المناسك دون التعرض لمشاكل صحية . وبعض هذه الإجراءات شرط أساسي للحصول على تصريح الحج ، وبعضها جزء من التهيئة الصحية المطلوبة ، وفيما يلي نلقي الضوء على هذه الإجراءات :

راجع طبيبك قبل السفر 


يقترح لكل حاج قبل أن يسافر إلى الأراضي المقدسة أن يراجع الطبيب وذلك لمعرفة ما أستجد من إجراءات وقائية و تطعيمات . أما إذا كان الحاج مصاباً بمرض معين فعليه أن يسأل طبيبه عن النصائح الخاصة بحالته الصحية ، وعن مدى تحمل جسمه للحج ويستحسن أن يحضر معه آخر تقرير طبي عن حالته الصحية


التطعيمات الخاصة بالحج


يعتبر أخذ التطعيمات الضرورية قبل السفر أحد الشروط الأساسية لأداء الحج ، حيث قررت الدولة عدم السماح لأي حاج بالحج ما لم يكن قد أخذ التطعيمات المخصصة للحجاج والتي يتم أخذها قبل التوجه إلى المشاعر المقدسة وهذه التطعيمات هي :






التطعيم ضد الحمى الشوكية (التهاب السحايا)


يعتبر التطعيم ضد مرض الحمى الشوكية أهم اللقاحات التي تشترط الدولة أخذها قبل السفر إلى الحج ! وذلك لأن الحمى الشوكية من الأمراض المعدية الخطيرة ، وإذا لم تعالج فإنها تؤدي غالباً إلى الوفاة ... لا قدر الله ، وفي حالة تأخر العلاج قد تؤدي إلى إعاقات عصبية . واللقاح عبارة عن جرعة واحدة ( نصف ملل ) تحقن تحت الجلد ، وإليك هذه النقاط المهمة المتعلقة بهذا اللقاح :




لا يعطى لقاح الحمى الشوكية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر ، لكن يمكن إعطاؤه للمرأة الحامل بل وينصح بذلك .


التطعيم المستخدم هو ضد جرثومة تسمى ( مننجوكوكس ) وهي أشهر أسباب الحمى الشوكية وأخطرها .


يجب أن يتم التطعيم باللقاح قبل 10 أيام من السفر ، لأن مفعول اللقاح لا يبدأ إلا بعد هذه المدة .


يبقى أثر التطعيم على الأقل ثلاث سنوات ، لابد بعدها من أخذ التطعيم مرة أخرى .


يقترح بعض الأطباء أن يأخذ الحاج بعد انتهاء موسم الحج وقبل عودته إلى بلده مضاداً حيوياً عن طريق الفم يساعد كثيراً في منع انتشار العدوى إلى غير الحجاج ، فيعطى جرعة واحدة من دواء سبروفلوكساسين لغير الحوامل والأطفال ، أما بالنسبة للحوامل والأطفال فيعطى دواء الريفامبيسين لمدة يومين أو جرعة واحدة من دواء زيرومايسن .


لم يتخذ الشخص قرار الحج إلا قبل الحج بيوم أو يومين ، فيأخذ التطعيم إضافة إلى الجرعة الوقائية من المضادات الحيوية المذكورة أعلاه .




التطعيم ضد الأنفلونزا


يعتبر فيروس الأنفلونزا من الفيروسات المعقدة ، وله أنواع متعددة تختلف من عام لآخر ومن بلد لآخر بمعنى أن الشخص قد تكون له مناعة جزئية ضد الفيروس الموجود في بلاده بينما تنعدم مناعته ضد فيروسات البلدان الأخرى ، فعلى الحاج الذي يريد أخذ تطعيم الأنفلونزا أن يتأكد أنه مطابق لتوصيات الجهات الصحية في المملكة التي تصدر سنوياً توصيات بهذا الصدد . فالأنفلونزا تصيب نسبة كبيرة من الحجاج ، وتؤثر على أدائهم للمناسك وتصيبهم بالتعب والإرهاق العام ، وقد تستمر معهم حتى بعد إكمالهم لمناسك الحج ولهذا تنصح الجهات الصحية بأخذ التطعيم ضد الأنفلونزا.




التطعيم ضد الالتهابات الرئوية


ويسمى لقاح ( نيموكوكس ) وهو لقاح خاص لا يعطى لكل الحجاج ولكنه يعطى للمرضى المصابين بالأنيميا المنجلية أو الفشل الكلوي أو نقص المناعة أو المرضى الذين تم استئصال الطحال لديهم ، كما يمكن إعطاؤه للحجاج كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة في الكبد أو القلب أو الرئة .




تطعيم الأطفال


مخاطر تعرض الأطفال للأمراض في الحج أكثر من غيرهم ، ولذلك يجب على الحاج الذي يصطحب أطفاله معه التأكد من استكمال التطعيمات الأساسية ضد أمراض الطفولة الرئيسية بالإضافة إلى التطعيمات الأخرى الخاصة بالحج ، وإذا كانت التطعيمات الأساسية للطفل لا تشمل تطعيم جرثومة النزلة الدموية ( هيموفيليس أنفلونزا ) فإننا نقترح أن يأخذها الطفل قبل سفره بوقت كاف .




بطاقتك الطبية مهمة 


على الحاج الذي يعاني من مرض ما أن يحرص على حمل بطاقة طبية تحوي تفاصيل حالته المرضية ؛ حتى تتم معالجته بسرعة لدى تعرضه لأي طارئ صحي ، ويفضل أن تكون هذه البطاقة على هيئة سوار حول المعصم . كما على الحاج أن يدون أسماء الأدوية التي يستخدمها وجرعاتها ؛ حتى يتسنى له إعادة صرفها عند فقدها .




مواد التنظيف مهمة لجسمك 


يجب أن يحرص الحاج على توفير مواد التنظيف الخاصة به مثل :


الصابون




المناشف




فرشاة الأسنان




آلات الحلاقة




كمامات للأنف والفم




المظلة الشمسية 


المظلة الشمسية أصبحت الآن قضية أساسية في الحج ، خاصة لمن يسيرون مسافات طويلة مشياً على الأقدام . إن التعرض لحرارة الشمس قد يكون مضراً جداً ، إذ يمكن أن يتسبب في حدوث الإصابات الحرارية كضربة الشمس والإنهاك الحراري .




الاعتناء بالمادة الغذائية


من المعلوم أن بعض الأمراض المعدية تنتشر في موسم الحج، ومن أهم أعراض هذه الأمراض الإسهال، الغثيان، القيء، ألم البطن، ارتفاع درجة الحرارة (الحمى) والصداع، وقد تكون هذه الأعراض دليلاً على الإصابة بأحد الأمراض المعدية التي يكون الطعام سببًا من أسباب انتقالها، أما النزلات المعوية فأكثر هذه الأمراض شيوعًا، وليست هنالك وسيلة أسرع من الطعام لنقل هذه الأمراض، إما لعدم طهيه بالطريقة الصحيحة أو لأنه ترك مكشوفًا لمدة طويلة، أو بسبب تناول مشروبات أو ماء ملوث، وقد يتسبب الغذاء الفاسد في الإصابة بالتسمم، ونظرًا لأهمية الغذاء في الحفاظ على سلامة الحاج وصحته، ودوره في مساعدته على إتمام مناسكه كان لا بد من إلقاء الضوء على النقاط التي يجب مراعاتها عند اختيار المأكل والمشرب ضمانًا لسلامة الحاج من الأمراض، والتعرف على الطريقة المثلى للتعامل مع الطعام، واختيار الطعام المناسب للحاج.




أخي الحاج ، أختي الحاجة:


عليكما اتخاذ الاحتياطات الصحية اللازمة حتى تتمكنا من إكمال المناسك وأنتما بصحة وعافية وتنقضي هذه المهمة على أكمل وجه، وحتى تتفاديا الكثير من المشاكل الصحية التي قد تواجهكما أثناء قيامكما بفريضة الحج.




بعض الإرشادات المختصرة


المحافظة على نظافة الجسم، فهي عنصر مهم للوقاية من الأمراض


في حالة شدة الحرارة يفضل تجنب الطواف والسعي، واستخدام المظلة الواقية من الشمس


الامتناع عن تناول الأغذية المكشوفة أو المعرضة للذباب والأتربة، واستعمال الأغذية المغلفة أو المحفوظة قدر الإمكان، مع التأكد من تاريخ صلاحيتها


يفضل تناول الفواكه والخضروات، والأطعمة المسلوقة المفيدة للجسم، وغير المهيجة للأمعاء.


استخدام المناديل الورقية أثناء العطس أو الزكام، أو فوطة صغيرة خاصة بالحاج.


التوجه لأقرب مركز صحي فور الشعور بأي تعب أو مرض.


عدم الجلوس بجانب أشخاص يحملون أمراض معدية، كالزكام وغيره، وذلك حفاظاً على الصحة.




كيف تحمي نفسك من انفلونزا الخنازير


غسل الأيدي بالماء والصابون عدة مرات في اليوم خاصة بعد التعامل مع الحيوانات.


تجنب الاقتراب من الشخص المصاب بالمرض.


- ضرورة تغطية الأنف والفم بمناديل ورق عند السعال.


أهمية استخدام كمامات على الأنف والفم لمنع انتشار الفيروس.


تجنب لمس العين أو الأنف في حالة تلوث اليدين منعا لانتشار الجراثيم.


يجب تشخيص الإصابة سريعاً بأخذ عينة من الأنف أو الحلق لتحديد ما إذا كنت مصاباً بفيروس أنفلونزا الخنازير







Monday, 24 October 2011

الحج فضائل وفوائد: بين الترغيب والترهيب





صحن الكعبة في الحج


(لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) 


الحج مدرسة إيمانية عظيمة، يتلقى فيه المؤمنون الدروس العظيمة والفوائد الجليلة والعبر المفيدة في شتى مجالات الحياة

والحج يطهر النفس، ويعيدها إلى الصفا والإخلاص، مما يؤدي إلى تجديد الحياة، ورفع معنويات الإنسان، وتقوية الأمل وحسن الظن بالله تعالى.

والحج يُقوِّي الإيمان، ويعين على تجديد العهد مع الله، ويساعد على التوبة الخالصة الصدوق.

والحج إظهار العبودية وشكر النعمة، وتعميق الأخوة الإيمانية..

والحج تربية على الاستسلام والخضوع لله تعالى وحده فيتربى العبد في الحج على الاستسلام والانقياد والطاعة المطلقة لله رب العالمين، سواء في أعمال الحج نفسها من: التجرد من المخيط والخروج من الزينة، والطواف والسعي، والوقوف، والرمي، والمبيت والحلق، أو التقصير وغيرها..وهو تعويد على النظام الانضباط..

والحج شعار الوحدة فإن الحج جعل الناس سواسية في لباسهم وأعمالهم وشعائرهم وقبلتهم وأماكنهم، فلافضل لأحد على أحد

وقد اتفق العلماء على فرضية الحج مرة في العمر بدليل الكتاب والسنة.



الترغيب في الحج

قال الله تعالى: (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) (البقرة:196)



وقال الله تعالى: (( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)) (البقرة:197)



وقال الله عز وجل : { وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [آل عمران :97]



وقال الله تعالى: ( وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) (التوبة:3)



قال الله تعالى في كتابه الكريم : (( وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ))[الحج:27-28]



سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الأعمال أفضل ؟ قال: ( إيمان بالله ورسوله ) قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( جهاد في سبيل الله ) قيل : ثم ماذا ؟ قال : ( حج مبرور ) رواه البخاري .



وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما . والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " البخاري و مسلم .



وقال صلى الله عليه وسلم (( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه )) البخاري و مسلم .

عن أبي هريرة مرفوعاً: « جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة »

وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم « سمع رجلاً يقول في الطواف: اللهم اغفر لفلان بن فلان، فقال: من هذا؟ قال رجل حملني أن أدعو له بين الركن والمقام. فقال: قد غفر الله لصاحبك ».



وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة)(7). رواه الترمذي.



عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الحجاج والعمّار وفد الله ، إن سألوا أُعطوا ، وإن دعوا أُجيبوا ، وإن أنفقوا أُخلف لهم » ! . رواه البيهقي



هذه الأحاديث صريحة في فضل الحج، وأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.

وإن الحج من أفضل الأعمال، والحج كالجهاد في أجره، والحاج كالمجاهد في المنزلة، وأن للحاج كرامة عند الله بها يستجاب دعاؤه ويغفر ذنبه وذنب من يريد له ذلك ما استغفر له.



فضائل عشر ذي الحجة:

قال الله تعالى : (( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام )) الحج/28 . وذهب الجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( الأيام المعلومات : أيام العشر )



عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "(( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ")) أخرجه البخاري و أبوداود



ويسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر

((فعن ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ ))" أخرجه أحمد



فضل يوم عرفة:

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ " أخرجه مسلم .



وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟"أخرجه مسلم



وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً" رواه أحمد



وعن طلحة بن عبيد الله بن كريز أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له)



عيد الاضحى:

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : " أن رسول الله كان يخرج في العيدين .. رافعاً صوته بالتهليل والتكبير .. " ( صحيح بشواهده ، وانظر الإرواء 3/123) .

الترهيب لمن ترك الحج تهاوناً

عليكم بالمبادرة والإسراع إلى أداء هذه الفريضة العظيمة، فلا يأخذنك التسويف ولا تلهينك الدنيا عن أداء ركن من اركان الإسلام ..

أخي الحبيب ... إلى متى وأنت تؤخر الحج؟

الأيام تمضي واليالي تنقضي وماتدري أتكون في العام القادم من الأحياء أم من الأموات؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له ))[رواه أحمد ]

وورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: « من لم تحبسه حاجة ظاهرة، أو مرض حابس، ومنع من سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً ».



وجاء فيما يرويه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل قوله: « إن عبداً صححت له جسمه ووسعت عليه المعيشة يمضي خمسة أعوام لا يفد إليّ إنه لمحروم ».



فهذه الأحاديث وتلك الآثار تدل على مدى ذنب المتهاون بأداء هذه الفريضة».



أخي الحبيب أختي الفاضلة

اعملوا للدنيا بقدر بقائكم فيها وللآخرة بقدر بقائكم فيها , ولا تسوفوا فالموت أمامكم والمرض يطرقكم والأشغال تتابعكم فالبدار البدار



من فوائد الحج

1- أنه سبب للفوز بالجنة.

2-أنه سبب لمغفرة الذنوب.

3-أنه سبب لمرضاة الله.

4- أنه سبب للتقوى وتزكية النفس.

5-أنه سبب لتنمية الشعور لدى الحاج بالعِزةٍ والفخر للانتماء إلى هذه الأُمة.

6- أنه سبب لتواصل بين المسلمين وتقوية أواصر الأخوة والمحبة بينهم

7- أنه سبب لتعظيم شعائر الله.

8-أنه سبب لتربية المسلم على تحمل المشاق والسعي لمرضاة الله

9-أنه سياحة إيمانية جميلة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم







مشاريع العشر من ذي الحجة : اغتنمها ولا تحرم نفسك وغيرك الأجر بعون الله





سورة الفجر


{والفجر وليالٍ عشرٍ والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم لذي حجر }

ابدأ صفحة جديدة مع الله .. في خير أيام الله ..

* انتبه أخي في الله  . . . انتبهي أختي في الله*

إنها أعظم فرصة في حياتك ..

إنها صفحة جديدة مع الله ..

إنها أفضل أيام الله ..

تخيل أنها أفضل من العشر الأواخر من رمضان !!



إنها العشر الأوائل من ذي الحجة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»، يعني أيام العشر ، قالوا : يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال «ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشىء» .

انظر كيف يتعجب الصحابة حتى قالوا : ولا الجهاد ؟!!


إنها فرصة هائلة ..


فرصة... لبدء صفحة جديدة مع الله ..


فرصة... لكسب حسنات لا حصر لها تعوض ما فات من الذنوب ..


فرصة... لكسب حسنات تعادل من أنفق كل ماله وحياته وروحه في الجهاد ..


فرصة... لتجديد الشحن الإيماني في قلبك ..





إنه أخطر موسم من مواسم تجديد الإيمان في القلب ....


ماذا أعددت لهذه العشر وماذا ستصنع ؟؟


إذا كان الأمر بالخطورة التي ذكرتها لك :-


فلابد من تصور واضح لمشروعات محددة تقوم بها لتكون في نهاية العشر من الفائزين ..


دعك من الارتجال والاتكال وحدد هدفك ..


إليك هذه المشاريع ، لا أعرضها عليك عرضًا .. وإنما أفرضها عليك فرضًا ..





افعلها كلها ولو هذه المرة الواحدة في حياتك :


1- مشروع ختم القرآن


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول آلم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف »


2-مشروع وليمة لكل صلاة


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نُزُلا في الجنة كلما غدا أو راح » ، والنُزُل هو الوليمة التي تعد للضيف ..


تعال معي .. أعطيك مشروع الوليمة :


أن تخرج من بيتك قبل الأذان بخمس دقائق فقط بعد أن تتوضأ في بيتك ..


ثم تخرج إلى المسجد وتردد الأذان في المسجد ، ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والدعاء له صلى الله عليه وسلم بالوسيلة والفضيلة ، ثم صلاة السنة القبلية بسكينة وحضور قلب ثم جلست تدعو الله لأن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة .


وماأحلاك لو اصطفاك ربك واجتباك ودمعت عيناك...


ثم صليت في الصف الأول علي يمين الإمام وقرت عينك بتلك الصلاة فجلست قرير العين تستغفر الله وتشكره وتذكره ، ثم صليت السنة البعدية بعد أن قلت


3- مشروع الذكر


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من أيام أعظم عند الله ، ولا أحب إلى الله العمل فيهن من أيام العشر ، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير » ..


فأعظم كلمات الذكر عموما في هذه الأيام : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، وهن الباقيات الصالحات ، وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لكل كلمة منها شجرة في الجنة ، وأن ثواب كل كلمة منها عند الله كجبل أحد ..


وإنني أعتقد أيها الأحبة أنه كما أن رمضان دورة تربوية مكثفة في القرآن ، فالعشر الأوائل دورة تربوية مكثفة في الذكر ..


4- مشروع الصيام


عن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس ) .( صحيح أبي داود 2129)


5-مشروع الحج والعمرة


وفر 50 ألف جنيه .. وخذ 50 ألف حسنة ..


بل أكثر مما طلعت عليه الشمس ..


من خلال المكث في المسجد بعد صلاة الفجر حتى الشروق ثم صلاة ركعتين ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة » .


6-مشروع قناطير الفردوس


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين »..


فإذا قمت الليل بألف آية فلك في كل ليلة قناطير جديدة من الجنة ، وإذا كنت من العاجزين وقمت بمائة آية كتبت من القانتين .


7-مشروع الأخوة في الله


قال النبي صلى الله عليه وسلم « إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله تعالى » ، قالوا : يارسول الله تخبرنا من هم ؟ قال « هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فو الله إن وجوههم لنور وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية { ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون } » .


8-مشروع صلة الأرحام


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله » ..


9-مشروع يوم عرفة


أولا : أيها الأخ الحبيب .. هل تدرك خطورة هذا اليوم ؟، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده » .


10- مشروع يوم العيد


اعلم أن يوم العيد هو أفضل أيام السنة على الإطلاق ، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : « أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر » ، خطتك :


1.ابدأ بصلاة العيد وكن بشوشا سعيدا في وجوه المسلمين .


2.صلة الرحم : الوالدين ، الأقارب ، الأصحاب .


3.الأضحية ، ستقول : إنها غالية الثمن ، اشترك أنت وأصحابك في ذبح شاة حسب الإمكانيات المادية .


للمشغولين فقط


بعد كل هذه الفرص التي ذكرتها لك لا أظن أن أحدا سيعتذر لي أنه مشغول جدا ولن يستطيع ، ولكني لن أحرم أمثال هؤلاء من الأجر ، مثل الذين يرتبطون بامتحانات نصف العام ..


لا أطلب منك إلا نصف ساعة في المسجد قبل كل صلاة أو بعدها ، وساعة قبل الفجر لكي تفعل الآتي :


1.في النصف ساعة التي قبل كل صلاة تلاوة القرآن والذكر .


2.الصيام يوميا ، ولك دعوة مستجابة عند كل إفطار .


3.قيام الليل في الساعة التي قبل الفجر .


* لا تحرم نفسك الخير *

الشرح الفقهي المصور لصفة الحج والمواقيت






 راجعها فضيلة الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين





* حج بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا }1 . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا )2. فالحج واجب على كل مسلم مستطيع مرة واحدة في العمر .

* الاستطاعة هي أن يكون المسلم صحيح البدن ، يملك من المواصلات ما يصل به إلى مكة حسب حاله ، ويملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً زائداً على نفقات من تلزمه نفقته . ويشترط للمرأة خاصة أن يكون معها محرم .

* المسلم مخير بين أن يحج مفرداً أو قارناً أو متمتعاً . والإفراد هو أن يحرم بالحج وحده بلا عمرة .




المواقيت

والقران هو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً . والتمتع هو أن يحرم بالعمرة خلال أشهر الحج ( وهي شوال و ذو القعدة وذو الحجة ) ثم يحل منها ثم يحرم بالحج في نفس العام .

ونحن في هذه المطوية سنبين صفة التمتع لأنه أفضل الأنساك الثلاثة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به أصحابه .

إذا وصل المسلم إلى الميقات ( والمواقيت خمسة كما في صورة 1 ) يستحب له أن يغتسل ويُطيب بدنه ، لأنه صلى الله عليه وسلم اغتسل عند إحرامه 3 ، ولقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله لإحرامه قبل أن يحرم )4. ويستحب له أيضاً تقليم أظافره وحلق عانته وإبطيه .



* المواقيت :

1- ذو الحليفة ، وتبعد عن مكة 428كم . .

2- الجحفة ، قرية بينها وبين البحر الأحمر 10كم ، وهي الآن خراب ، ويحرم الناس من رابغ التي تبعد عن مكة 186كم .

3- يلملم ، وادي على طريق اليمن يبعد 120كم عن مكة ، ويحرم الناس الآن من قرية السعدية .

4- قرن المنازل : واسمه الآن السيل الكبير يبعد حوالي 75كم عن مكة .

5- ذات عرق : ويسمى الضَريبة يبعد 100كم عن مكة ، وهو مهجور الآن لا يمر عليه طريق .

تنبيه : هذه المواقيت لمن مر عليها من أهلها أو من غيرهم .

ـ من لم يكن على طريقه ميقات أحرم عند محاذاته لأقرب ميقات .

ـ من كان داخل حدود المواقيت كأهل جدة ومكة فإنه يحرم من مكانه .




لباس الاحرام

* ثم يلبس الذكر لباس الإحرام ( وهو إزار ورداء ) ويستحب أن يلبس نعلين [ أنظر صورة 2 ] ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين )5 .

* أما المرأة فتحرم في ما شاءت من اللباس الساتر الذي ليس فيه تبرج أو تشبه بالرجال ، دون أن تتقيد بلون محدد . ولكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) 6، ولكنها تستر وجهها عن الرجال الأجانب بغير النقاب ، لقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها : ( كنا نغطي وجوهنا من الرجال في الإحرام ) 7.

ثم بعد ذلك ينوي المسلم بقلبه الدخول في العمرة ، ويشرع له أن يتلفظ بما نوى ، فيقول : ( لبيك عمرة ) أو ( اللهم لبيك عمرة ) . والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه ، كالسيارة ونحوها .

* ليس للإحرام صلاة ركعتين تختصان به ، ولكن لو أحرم المسلم بعد صلاة فريضة فهذا أفضل ، لفعله صلى الله عليه وسلم 8.

*من كان مسافراً بالطائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات .

* للمسلم أن يشترط في إحرامه إذا كان يخشى أن يعيقه أي ظرف طارئ عن إتمام عمرته وحجه . كالمرض أو الخوف أو غير ذلك ، فيقول بعد إحرامه : ( إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ) وفائدة هذا الاشتراط أنه لو عاقه شيء فإنه يحل من عمرته بلا فدية .

* ثم بعد الإحرام يسن للمسلم أن يكثر من التلبية ، وهي قول : ( لبيك اللهم لبيك ن لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) يرفع بها الرجال أصواتهم ، أما النساء فيخفضن أصواتهن .






هيئة الاضطباع

* ثم إذا وصل الكعبة قطع التلبية واضطبع بإحرامه 9 [كما في صورة 3 ] ، ثم استلم الحجر الأسود بيمينه ( أي مسح عليه ) وقبله قائلاً : ( الله اكبر ) 10 ، فإن لم يتمكن من تقبيله بسبب الزحام فإنه يستلمه بيده ويقبل يده 11. فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا ) وما شابهها وقبّل ذلك الشيء ، فإن لم يتمكن من استلامه استقبله بجسده وأشار إليه بيمينه – دون أن يُقبلها – قائلاً : ( الله أكبر ) 12 ، [ كما في صورة 4 ]، ثم يطوف على الكعبة 7 أشواط يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود وينتهي به ، ويُقَبله ويستلمه مع التكبير كلما مر عليه ، فإن لم يتمكن أشار إليه بلا تقبيل مع التكبير – كما سبق – ، ويفعل هذا أيضا في نهاية الشوط السابع .

أما الركن اليماني فإنه كلما مر عليه استلمه بيمينه دون تكبير 13،[ كما في صورة 4 ]، فإن لم يتمكن من استلامه بسبب الزحام فإنه لا يشير إليه ولا يكبر ، بل يواصل طوافه .    











ويستحب له أن يقول في المسافة التي بين الركن اليماني والحجر الأسود ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) 14 [ كما في صورة 4 ].






الطواف و الركعتان عند المقام

* ليس للطواف ذكر خاص به فلو قرأ المسلم القرآن أو ردد بعض الأدعية المأثورة أو ذكر الله فلا حرج .* يسن للرجل أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طوافه . والرَمَل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطوات ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في طوافه 15.

* ينبغي للمسلم أن يكون على طهارة عند طوافه ، لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ قبل أن يطوف 16 .

* إذا شك المسلم في عدد الأشواط التي طافها فإنه يبني على اليقين ، أي يرجح الأقل ، فإذا شك هل طاف 3 أشواط أم 4 فإنه يجعلها 3 احتياطاً ويكمل الباقي .

* ثم إذا فرغ المسلم من طوافه اتجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام وهو يتلو قوله تعالى { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } 17، ثم صلى خلفه ركعتين بعد أن يزيل الاضطباع ويجعل رداءه على كتفيه [ كما في صورة 4 ].

* ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة { قل يا أيها الكافرون } وفي الركعة الثانية سورة { قل هو الله أحد }18.

* إذا لم يتمكن المسلم من الصلاة خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصلي في أي مكان من المسجد ، ثم بعد صلاته عند المقام يستحب له أن يشرب من ماء زمزم ، ثم يتجه إلى الحجر الأسود ليستلمه بيمينه ، 19. فإذا لم يتمكن من ذلك فلا حرج عليه .






السعي

* ثم يتجه المسلم إلى الصفا ، ويستحب له أن يقرأ إذا قرب منه قوله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ  } 20.

ويقول ( نبدأ بما بدأ الله به ) ثم يستحب له أن يرقى على الصفا فيستقبل القبلة ويرفع يديه [ كما في صورة 5 ] ، ويقول – جهراً - : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو – سراً – بما شاء ، ثم يعيد الذكر السابق ، ثم يدعو ثانية ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة ولا يدعو بعده 21.

* ثم ينزل ويمشي إلى المروة ، ويسن له أن يسرع في مشيه فيما بين العلمين الأخضرين في المسعى ، فإذا وصل المروة استحب له أن يرقاها ويفعل كما فعل على الصفا من استقبال القبلة ورفع اليدين والذكر والدعاء السابق . وهكذا يفعل في كل شوط .

أما في نهاية الشوط السابع من السعي فإنه لا يفعل ما سبق .

* ليس للسعي ذكر خاص به . ولكن يشرع للمسلم أن يذكر الله ويدعوه بما شاء ، وإن قرأ القرآن فلا حرج .

* يستحب أن يكون المسلم متطهراً أثناء سعيه .

* إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة ثم يكمل سعيه .

* ثم إذا فرغ المسلم من سعيه فإنه يحلق شعر رأسه أو يقصره ، والتقصير هنا أفضل من الحلق ، لكي يحلق شعر رأسه في الحج .

* لابد أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر شعر رأسه من جهة واحدة .

* المرأة ليس عليها حلق ، وإنما تقصر شعر رأسها بقدر الأصبع من كل ظفيرة أو من كل جانب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )22 .

* ثم بعد الحلق أو التقصير تنتهي أعمال العمرة ، فيحل المسلم إحرامه إلى أن يحرم بالحج في يوم ( 8 ذي الحجة ) .

إذا كان يوم ( 8 ذي الحجة ) وهو المسمى يوم التروية  أحرم المسلم بالحج من مكانه الذي هو فيه وفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الاغتسال والتطيب و .... الخ ، ثم انطلق إلى منى فأقام بها وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، يصلي كل صلاة في وقتها مع قصر الرباعية منها ( أي يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ) .



* فإذا طلعت شمس يوم ( 9 ذي الحجة وهو يوم عرفة ) توجه إلى عرفة ، ويسن له أن ينزل بنمرة ( وهي ملاصقة لعرفة ) [ كما في صورة 6 ]، ويبقى فيها إلى الزوال ثم يخطب الإمام أو من ينوب عنه الناسَ بخطبة تناسب حالهم يبين لهم فيها ما يشرع للحجاج في هذا اليوم وما بعده من أعمال ، ثم يصلي الحجاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً في وقت الظهر ، ثم يقف الناس بعرفة ، وكلها يجوز الوقوف بها إلا بطن عُرَنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عُرَنة )23 ، ولكن يستحب للحاج الوقوف خلف جبل عرفة مستقبلاً القبلة  [ كما في صورة 7 ]، لأنه موقف النبي صلى الله عليه وسلم 24، إن تيسر ذلك . ويجتهد في الذكر والدعاء المناسب ، ومن ذلك ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم : ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) 25.






خريطة المشاعر



التروية : سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء ، لأن منى لم يكن بها ماء ذلك الوقت

بطن عُرَنة : وهو وادي بين عرفة ومزدلفة [ كما في صورة 6 ]

جبل عرفة :  ويسمى خطأ ( جبل الرحمة ) وليست له أي ميزة على غيره من أرض عرفة ، فينبغي عدم قصد صعوده أو التبرك بأحجاره كما يفعل الجهال .






عرفة

* يستحب للحاج أن يكون وقوفه بعرفة على دابته ، لأنه صلى الله عليه وسلم وقف على بعيره 26، وفي زماننا هذا حلت السيارات محل الدواب ، فيكون راكباً في سيارته ، إلا إذا كان نزوله منها أخشع لقلبه .

* لا يجوز للحاج مغادرة عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس .

* فإذا غربت الشمس سار الحجاج إلى مزدلفة بسكينة وهدوء وأكثروا من التلبية في طريقهم ، فإذا وصلوا مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعاً ، بأذان واحد ويقيمون لكل صلاة ، وذلك عند وصولهم مباشرة دون تأخير ( وإذا لم يتمكنوا من وصول مزدلفة قبل منتصف الليل فإنهم يصلون المغرب والعشاء في طريقهم خشية خروج الوقت ) .

ثم يبيت الحجاج في مزدلفة حتى يصلوا بها الفجر ، ثم يسن لهم بعد الصلاة أن يقفوا عند المشعر الحرام  مستقبلين القبلة ، مكثرين من ذكر الله والدعاء مع رفع اليدين ، إلى أن يسفروا – أي إلى أن ينتشر النور – [ أنظر صورة 6 ] لفعله صلى الله عليه وسلم 27.

* يجوز لمن كان معه نساء أو ضَعَفة أن يغادر مزدلفة إلى منى إذا مضى ثلثا الليل تقريباً ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضَعَفة من جمع بليل ) 28 .

* مزدلفة كلها موقف ، ولكن السنة أن يقف بالمشعر الحرام كما سبق ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وقفت هاهنا ومزدلفة كلها موقف ) 29 .

ثم ينصرف الحجاج إلى منى مكثرين من التلبية في طريقهم ، ويسرعون في المشي إذا وصلوا وادي مُحَسِّر  ، ثم يتجهون إلى الجمرة الكبرى ( وهي جمرة العقبة ) ويرمونها بسبع حصيات ( يأخذونها من مزدلفة أو منى حسبما تيسر ) كل حصاة بحجم الحمص تقريباً [ كما في صورة 8 ]

    المشعر الحرام :  وهو الآن المسجد الموجود بمزدلفة ( كما في صورة 6 )

جمع :  جمع هي مزدلفة ، سميت بذلك لأن الحجاج يجمعون فيها صلاتي المغرب والعشاء .

وادي مُحَسِّر : وهو وادي بين منى ومزدلفة ( كما في صورة 6 ) وسمي بذلك لأن فيل أبرهة حَسَرَ فيه ، أي وقف ، فهو موضع عذاب يسن الإسراع فيه .






حجم الحصى



يرفع الحاج يده عند رمي كل حصاة قائلاً : ( الله أكبر ) ، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه [ كما في صورة 9] ، لفعله صلى الله عليه وسلم 30. ولا بد من وقوع الحصى في بطن الحوض – ولا حرج لو خرجت من الحوض بعد وقوعها فيه – أما إذا ضربت الشاخص المنصوب ولم تقع في الحوض لم يجزئ ذلك .

* ثم بعد الرمي ينحر الحاج ( الذي من خارج الحرم ) هديه ، ويستحب له أن يأكل منه ويهدي ويتصدق . ويمتد وقت الذبح إلى غروب الشمس يوم ( 13 ذي الحجة ) مع جواز الذبح ليلاً ، ولكن الأفضل المبادرة بذبحه بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد ، لفعله صلى الله عليه وسلم . ( وإذا لم يجد الحاج الهدي صام 3 أيام في الحج ويستحب أن تكون يوم 11 و 12 و 13 و 7 أيام إذا رجع إلى بلده ) .   




طريقة رمي جمرة العقبة



ثم بعد ذبح الهدي يحلق الحاج رأسه أو يقصر منه ، والحلق أفضل من التقصير ، لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين بالمغفرة 3 مرات وللمقصرين مرة واحدة 31.

* بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام إلا النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل الأول ) ، ثم يتجه الحاج – بعد أن يتطيب – إلى مكة ليطوف بالكعبة طواف الإفاضة المذكور في قوله تعالى : { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليَطوّفوا بالبيت العتيق } 32. لقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت ) 33 ، ثم يسعى بعد هذا الطواف سعي الحج .

وبعد هذا الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل التام ) .

* الأفضل للحاج أن يرتب فعل هذه الأمور كما سبق ( الرمي ثم الحلق أو التقصير ثم الذبح ثم طواف الإفاضة ) ، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج .

* ثم يرجع الحاج إلى منى ليقيم بها يوم ( 11 و 12 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التعجل ( بشرط أن يغادر منى قبل الغروب ) ، أو يوم ( 11 و 12 و 13 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التأخر ، وهو أفضل من التعجل ، لقوله تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى }34.

ويرمي في كل يوم من هذه الأيام الجمرات الثلاث بعد الزوال 35 مبتدئاً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، بسبع حصيات لكل جمرة ، مع التكبير عند رمي كل حصاة .

ويسن له بعد أن يرمي الجمرة الصغرى أن يتقدم عليها في مكان لا يصيبه فيه الرمي ثم يستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10 ] ، ويسن أيضاً بعد أن يرمي الجمرة الوسطى أن يتقدم عليها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10] أما الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة ) فإنه يرميها ولا يقف يدعو ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك 36.




طرقة رمي الجمرات ابام التشريق

*بعد فراغ الحاج من حجه وعزمه على الرجوع إلى أهله فإنه يجب عليه أن يطوف ( طواف الوداع ) ثم يغادر مكة بعده مباشرة ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( أمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض ) 37 ، فالحائض ليس عليها طواف وداع .



* مسائل متفرقة :

* يصح حج الصغير الذي لم يبلغ ، لأن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبياً فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( نعم ، ولك أجر ) 38، ولكن لا تجزئه هذه الحجة عن حجة الإسلام ، لأنه غير مكلف ، ويجب عليه أن يحج فرضه بعد البلوغ .

* يفعل ولي الصغير ما يعجز عنه الصغير من أفعال الحج ، كالرمي ونحوه .

* الحائض تأتي بجميع أعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها و اغتسلت ، ومثلها النفساء .

* يجوز للمرأة أن تأكل حبوب منع العادة لكي لا يأتيها الحيض أثناء الحج .

* يجوز رمي الجمرات عن كبير السن وعن النساء إذا كان يشق عليهن ، ويبدأ الوكيل برمي الجمرة عن نفسه ثم عن موُكله . وهكذا يفعل في بقية الجمرات .

* من مات ولم يحج وقد كان مستطيعاً للحج عند موته حُج عنه من تركته ، وإن تطوع أحد أقاربه بالحج عنه فلا حرج .

* يجوز لكبير السن والمريض بمرض لا يرجى شفاؤه أن ينيب من يحج عنه ، بشرط أن يكون هذا النائب قد حج عن نفسه .



* محظورات الإحرام :

لا يجوز للمحرم أن يفعل هذه الأشياء :

1- أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظافره .

2- أن يتطيب في ثوبه أو بدنه .

3- أن يغطي رأسه بملاصق ، كالطاقية والغترة ونحوها .

4- أن يتزوج أو يُزَوج غيره ، أو يخطب .

5- أن يجامع .

6- أن يباشر ( أي يفعل مقدمات الجماع من اللمس والتقبيل ) بشهوة .

7- أن يلبس الذكر مخيطاً ، وهو ما فُصّل على مقدار البدن أو العضو ، كالثوب أو الفنيلة أو السروال ونحوه ، وهذا المحظور خاص بالرجال – كما سبق - .

8- أن يقتل صيداً برياً ، كالغزال والأرنب والجربوع ، ونحو ذلك .



* من فعل شيئاً من هذه المحظورات جاهلاً أو ناسياً أو مُكرهاً فلا إثم عليه ولا فدية .

* أما من فعلها متعمداً – والعياذ بالله – أو محتاجاً لفعلها : فعليه أن يسأل العلماء ليبينوا له ما يلزمه من الفدية .

* تنبيه : من ترك شيئاً من أعمال الحج الواردة في هذه المطوية فعليه أن يسأل العلماء ليبينوا له ما يترتب على ذلك .



والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . 





****************************************************


الهوامش :

1- سورة آل عمران (97)


2- متفق عليه . 


3- صحيح الترمذي للألباني (664) .

4- متفق عليه .


5- رواه أحمد وصححه احمد شاكر ( 7/169) . 


6- رواه البخاري .

7- رواه الحاكم (1/454) وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .

8- رواه مسلم . 


9- لأنه صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعاً كما في صحيح أبي داود للألباني (1658) .

10- رواه البخاري .   


11- متفق عليه .  


12- رواه البخاري . 


13- متفق عليه .

14- صحيح أبي داود (1666) . 


15- متفق عليه . 


16- متفق عليه .  


17- سورة البقرة (125)

18- رواه مسلم .  


19- رواه مسلم .  


20- سورة البقر (158) . 


21- رواه مسلم .

22- صحيح أبي داود (1748) .

23- رواه الحاكم (1/462) وصححه الأرناؤط في تعليقه على شرح مشكل الآثار للطحاوي (3/229) .

24- رواه مسلم . 


25- رواه الترمذي وحسنه الألباني في المشكاة (2/797) .

26- صحيح النسائي للألباني (2813)


27- رواه مسلم . 


28- متفق عليه . 


29- رواه مسلم .

30- رواه مسلم .


31- متفق عليه .


32- سورة الحج (29)


33- متفق عليه .


34- سورة البقرة (203)

35- لحديث ابن عمر في البخاري قال : ( كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا ) .

36- رواه البخاري .


37- متفق عليه .


38- رواه مسلم